صدام بين ترامب وأنثروبيك يشعل معركة الذكاء الاصطناعي داخل البنتاجون
تصاعدت المواجهة بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وشركة أنثروبيك بعد إصدار أمر بوقف استخدام تقنيات الشركة داخل الوكالات الفيدرالية، في خطوة تعكس خلافًا عميقًا حول حدود توظيف الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري.

وجاء القرار عقب أسابيع من التوتر بين الشركة ووزارة الدفاع الأمريكية، إثر رفض أنثروبيك منح البنتاجون حقوقًا غير مقيدة لاستخدام نموذجها الرائد Claude، وتأسست الشركة عام 2021 في سان فرانسيسكو على يد باحثين سابقين في OpenAI، من بينهم الرئيس التنفيذي داريو أمودي، وبرزت كأحد أبرز المختبرات التي تضع معايير صارمة للسلامة والأخلاقيات في تطوير الذكاء الاصطناعي.

سبب الخلاف بين ترامب وأنثروبيك
وفقًا لما نشره موقع "gulfnews"، كانت أنثروبيك قد وقعت عقدًا بقيمة 200 مليون دولار مع البنتاجون لتوفير تقنيات متقدمة للأمن القومي، ما أتاح استخدام كلود على شبكات حكومية سرية، لكن الخلاف تفجر عندما طالبت وزارة الدفاع باتفاق جديد يسمح باستخدام النموذج لجميع الأغراض المشروعة دون رقابة من الشركة، وهو ما اعتبرته أنثروبيك تجاوزًا لخطوطها الحمراء.

وتؤكد الشركة أنها لا تعارض التعاون العسكري من حيث المبدأ، لكنها ترفض أمرين أساسيين يتمثلان في المراقبة الجماعية داخل الولايات المتحدة، وتطوير أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل من دون إشراف بشري، في المقابل، يرى مسؤولون في البنتاجون أن أي متعاقد دفاعي لا يملك حق تقييد كيفية استخدام تقنيته بعد توقيع العقد.
معركة قانونية قد ترسم مستقبل الصناعة
صعد ترامب الموقف بإعلانه توجيه جميع الوكالات إلى التوقف الفوري عن استخدام تقنيات أنثروبيك، ملوحًا بإجراءات مدنية وجنائية إذا لم تتعاون الشركة خلال فترة الإنهاء التدريجي، ولوحت وزارة الدفاع بإمكانية تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي أو تصنيف الشركة كمخاطر على سلاسل التوريد.
ولا تتعلق المواجهة الحالية بشركة واحدة فقط، بل قد تحدد مستقبل العلاقة بين وادي السيليكون وواشنطن، وترسم حدود من يملك القرار النهائي في توظيف الذكاء الاصطناعي في مجالي الحرب والمراقبة.

