رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فى ذكرى العاشر من رمضان.. كيف دعمت النقابات المهنية نصر أكتوبر؟

حرب أكتوبر
حرب أكتوبر

لم يكن انتصار حرب أكتوبر 1973 ثمرة الجهد العسكري وحده، بل جاء نتاج تلاحم وطني واسع شاركت فيه مؤسسات المجتمع وفي مقدمتها النقابات المهنية، التي لعبت دورًا مؤثرًا في دعم القوات المسلحة وتعزيز صمود الجبهة الداخلية خلال واحدة من أدق لحظات التاريخ المصري الحديث.

 

نقابة الصحفيين في حرب أكتوبر 

على مستوى الكلمة والصورة، قام الصحفيون بدور محوري في نقل وقائع المعركة وتشكيل الوعي العام؛ فقد عمل المراسلون الحربيون في ظروف بالغة الصعوبة، بين سرية المعلومات وخطورة الميدان، ليقدموا تغطيات دقيقة وتحليلات عسكرية أسهمت في رفع الروح المعنوية وتعزيز الثقة في القوات المسلحة. 

ولم يتوقف دورهم عند نقل الأخبار، بل امتد إلى توثيق المعركة وإثراء المكتبة العسكرية بمؤلفات ودراسات أصبحت مراجع مهمة في فهم مجريات الحرب وأبعادها الاستراتيجية.


المهندسين ودروهم في حرب أكتوبر 

أما المهندسون، فكانوا في قلب معركة العبور، حيث لعب سلاح المهندسين دورًا حاسمًا في تنفيذ خطة اقتحام قناة السويس وتحطيم خط بارليف، الذي روّجت له إسرائيل باعتباره مانعًا لا يمكن تجاوزه. 

ويشير الفريق سعد الدين الشاذلي في مذكراته إلى أن فكرة استخدام مضخات المياه لفتح ثغرات في الساتر الترابي، التي اقترحها الضابط باقي زكي يوسف، مثّلت حلًا مبتكرًا قلب موازين الحسابات العسكرية.

وتمكنت القوات من فتح عشرات الثغرات خلال ساعات قليلة، في إنجاز هندسي غير مسبوق أذهل العالم وأكد أن التفوق لا يكون بالسلاح فقط، بل بالفكر والابتكار.

دور الجيش الأبيض في نصر أكتوبر  

في المقابل برز دور “الجيش الأبيض” من الأطباء وأطقم التمريض، الذين رابطوا في المستشفيات العسكرية والمدنية، واستقبلوا المصابين على مدار الساعة. عملوا ليلًا ونهارًا بروح وطنية عالية، غير عابئين بالإرهاق أو المخاطر. 

لقد جسدت النقابات المهنية، من الصحفيين والمهندسين إلى الأطباء، نموذجًا حيًا لتكامل الأدوار بين الجبهة والداخل، وأسهمت في تعبئة المجتمع وتثبيت دعائم الصمود الوطني.

وأكدت أنه لم يكن نصر أكتوبر مجرد انتصار عسكري، بل ملحمة شعب بأكمله، توحدت فيها الكلمة مع الفكرة، والعلم مع التضحية، لتكتب صفحة مضيئة في تاريخ مصر الحديث.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء