موعد اجتماع البنك المركزي القادم .. خبراء لـ«إيجبتك» يكشفون مصير خفض الفائدة
يترقب المستثمرون والأسواق اجتماع البنك المركزي القادم للجنة السياسات النقدية لبحث أسعار الفائدة، التي لا تزال تشهد ارتفاعًا مقارنة بالأسواق المتقدمة والنائشة.
موعد اجتماع البنك المركزي
تقرر تحديد موعد اجتماع البنك المركزي، يوم 2 أكتوبر 2025، وذلك بعد قرار خفض الفائدة الأخير، في وقت يشهد الاقتصاد المحلي إشارات متباينة بين تحسن المؤشرات الكلية والحاجة إلى مزيد من الدعم للنمو.
خفض سابق بـ200 نقطة أساس
كان المركزي قد قرر في اجتماعه الماضي تقليص أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس (2%)، ليهبط سعر الإيداع إلى 22% وسعر الإقراض إلى 23%، في ظل تراجع معدلات التضخم وتحسن الأداء الاقتصادي، إلى جانب التوجه العالمي المتزايد نحو السياسات النقدية التيسيرية.
مؤشرات داعمة للخفض
تشير التطورات الأخيرة إلى استمرار انخفاض التضخم، وارتفاع التدفقات الدولارية، فضلًا عن تحسن الاحتياطي النقدي الأجنبي، ما يعزز التوقعات بمزيد من الخفض، لكن على نحو محسوب يراعي استقرار الجنيه المصري وضمان استمرار جاذبية السوق أمام الاستثمارات الأجنبية.
الفيدرالي يضيف بعدًا جديدًا
يزيد الموقف تعقيدًا قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم 17 سبتمبر بخفض الفائدة 0.25% لتتراوح بين 4% و4.25%، مع تلميحات بمزيد من التخفيضات قبل نهاية العام، وهو ما يفرض على المركزي المصري معادلة دقيقة بين مواكبة السياسات العالمية وحماية استقرار السوق المحلي.
تأثيرات خفض الفائدة الأمركية
قالت سهر الدماطي، نائبة رئيس بنك مصر سابقًا، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إن خفض الفائدة الأميركية يعزز من جاذبية أدوات الدين في الأسواق الناشئة، وعلى رأسها السوق المصري الذي يتمتع بعوائد فائدة جاذبة، ما قد يجذب مزيدًا من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة.
وأضافت أن التراجع في الفائدة الأميركية من شأنه أن يخفف الضغوط على الجنيه المصري، عبر تقليص الطلب على الدولار عالميًا، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على تكلفة الاستيراد، خاصة بالنسبة للسلع المسعّرة بالدولار.
وتابعت: "مصر من أكثر الأسواق الناشئة جاذبية حاليًا من حيث العائد الحقيقي، وتراجع الفائدة الأميركية يعطي دفعة إضافية لجذب الأموال الساخنة وتحسين ميزان المدفوعات".
تخفيف الضغط على الموازنة العامة
وأكد رئيس احد الغرف الصناعية بإتحاد الصناعات المصرية، لـ"إيجبتك"، أن خفض الفائدة الأميركية يقلل من عبء خدمة الدين الخارجي على الموازنة العامة للدولة، من خلال تقليل مدفوعات الفائدة على القروض الدولية، سواء تلك الخاصة بالمؤسسات الحكومية أو الشركات الكبرى.
وأشار إلى أن تأثير القرار يتفاوت بحسب طبيعة أدوات الدين، موضحًا أن القروض القائمة على سعر فائدة متغير ستستفيد مباشرة من القرار، في حين تبقى القروض ذات الفائدة الثابتة غير متأثرة.
كما شدد على أن التأثير الإيجابي قد يكون محدودًا إذا استمرت معدلات التضخم المرتفعة محليًا، وهو ما يستدعي مزيدًا من الحذر في السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

