عادل العمدة: انتصار العاشر من رمضان برهان على مواجهة التحديات الاستراتيجية
قال اللواء عادل العمدة، المستشار بـالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن ذكرى انتصار العاشر من رمضان، الموافق لحرب أكتوبر 1973، تمثل ملحمة بطولية خالدة في تاريخ الدولة المصرية، بعدما أثبتت خلالها مصر قدرتها على مواجهة أصعب التحديات التي كان العالم بأسره يراها مستحيلة، فقد جسدت نموذجًا فريدًا في التخطيط والإرادة والقدرة على التنفيذ، حيث نجح المقاتل المصري في التعامل مع ظروف بالغة التعقيد، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، ليحقق انتصارًا أذهل العالم ولا تزال آثاره محل تقدير وإعجاب حتى اليوم.
دروس أكتوبر واستدعاء روح العبور
وأضاف العمدة، خلال مداخلة هاتفية على فضائية النيل للأخبار، أن استدعاء روح أكتوبر في التوقيت الحالي لم يعد مجرد استحضار لذكرى تاريخية، بل ضرورة وطنية تفرضها طبيعة المرحلة، في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وصراعات متلاحقة تؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي المصري.
وأوضح أن التحديات التي كانت تتركز في الماضي على الاتجاه الاستراتيجي الشمالي الشرقي، أصبحت اليوم ممتدة من مختلف الاتجاهات الاستراتيجية، في ظل واقع إقليمي ودولي ملتهب، تتسارع فيه الأحداث بصورة شبه يومية، ما يتطلب أعلى درجات الجاهزية والوعي والاصطفاف الوطني.
لقاء الرئيس بقيادات القوات المسلحة
وتطرق المستشار بالأكاديمية العسكرية، إلى اللقاء الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع قادة القوات المسلحة المصرية، بحضور الفريق أول أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة.
وأشار إلى أن هذا اللقاء حمل رسائل مهمة في توقيته ودلالاته، أبرزها التأكيد على تماسك مؤسسات الدولة، واستمرار التنسيق الكامل بين القيادة السياسية والمؤسسة العسكرية، في ظل ما تمر به المنطقة من ظروف دقيقة تتطلب أقصى درجات اليقظة.
تعزيز ركائز الأمن القومي
وأكد أن قادة القوات المسلحة أجمعوا خلال اللقاء على أن المرحلة الحالية تستوجب الالتفاف حول القيادة السياسية والعمل بروح الفريق الواحد، باعتبار أن الحفاظ على الدولة وتعزيز ركائز الأمن القومي مسؤولية مشتركة بين جميع مؤسساتها وأبنائها.
وأشار إلى أن مفهوم الأمن القومي لم يعد قاصرًا على البعد العسكري فقط، بل أصبح يشمل أبعادًا سياسية واقتصادية واجتماعية وإعلامية، وهو ما يتطلب تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة المختلفة، مع وعي شعبي داعم ومدرك لحجم التحديات.
القوات المسلحة ودورها في حماية الاستقرار
وشدد اللواء عادل العمدة، على أن الدور الذي تقوم به القوات المسلحة في ظل هذا الوضع الإقليمي المعقد يعكس احترافية عالية واستعدادًا دائمًا لحماية مقدرات الوطن، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية تضع نصب أعينها الحفاظ على استقرار الدولة وصون حدودها ومقدراتها.
وفي ختام حديثه، أكد اللواء عادل العمدة، على أن روح أكتوبر ستظل مصدر إلهام للأجيال، ودليلًا على أن الإرادة الوطنية عندما تتوحد خلف هدف واضح وقيادة واعية، قادرة على تجاوز أصعب المحن وتحويل التحديات إلى فرص للثبات والبناء، مهما تعاظمت الضغوط الإقليمية والدولية.

