القاهرة الإخبارية: الاحتلال يعزل بلدة صيدا ويضاعف التوتر على الحدود السورية| فيديو
أفاد مراسل "القاهرة الإخبارية" من دمشق، خليل هملو، أن قوة عسكرية إسرائيلية داهمت صباح اليوم بلدة صيدا الواقعة في القطاع الجنوبي من محافظة القنيطرة، على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والقنيطرة، وتبعد نحو 36 كيلومترًا عن مدينة القنيطرة.
وأضاف هملو، خلال مداخلة مع الإعلامية داليا نجاتي، أن القوة الإسرائيلية التي تألفت من ست عربات، أقامت حواجز عسكرية على مداخل البلدة من الجهات الشمالية والشرقية والجنوبية، بهدف عزلها عن القرى المجاورة. واستمرت العملية أكثر من ساعة، قامت خلالها قوات الاحتلال بتفتيش عدد من المنازل وتخريب محتويات بعضها، في تصعيد واضح يهدد الأمن والاستقرار المحلي.
تخريب الممتلكات تهز الأهالي
وبحسب شهادات من سكان محليين تواصل معهم المراسل خلال الساعات الماضية، لم تُسجل أي حالات اعتقال، إلا أن القوات الإسرائيلية مارست انتهاكات تمثلت في اقتحام المنازل وتحطيم ممتلكات المدنيين. وأكد مراسل "القاهرة الإخبارية"، الأهالي أن هذه الحادثة ليست الأولى، حيث تتعرض بلدتهم لانتهاكات متكررة، نظرًا لقربها من الشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل.
وأشار مراسل "القاهرة الإخبارية" إلى أن أكثر من نصف الأراضي الزراعية التابعة للبلدة تقع حاليًا تحت السيطرة الإسرائيلية في الجهتين الغربية والجنوبية الغربية، ما يزيد من صعوبة ممارسة حياتهم اليومية ويهدد سبل عيشهم، معتبرًا أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق عليهم ودفعهم إلى مغادرة منازلهم وأراضيهم.
الاشتباك في الجولان المحتل
ويشهد خط فصل الاشتباك في الجولان المحتل مشاهد شبه يومية من الانتهاكات الإسرائيلية، وفق ما أكد المراسل، وتصف المصادر المحلية هذه التحركات بأنها "ضغط مستمر على الأهالي"، بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض، بما يشمل إنشاء نقاط عسكرية جديدة، وإقامة حواجز وسواتر ترابية، لتعزيز السيطرة على المنطقة الحدودية.
وأوضح هملو، أن هذه التحركات تأتي في وقت تحاول فيه القيادة السورية الدفع باتجاه تفاهمات سياسية تهدف لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 8 ديسمبر الماضي، إلا أن إسرائيل تعمل على فرض واقع ميداني جديد دون الاعتراف بأي تفاهمات مستقبلية.
استهداف الأراضي الزراعية
ويتابع الأهالي عن كثب تأثير هذه العمليات على حياتهم اليومية، خاصة بعد فقدان السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وقال مراسل "القاهرة الإخبارية" إن فقدان الأراضي وتكرار عمليات الاقتحام أدى إلى تراجع الأنشطة الزراعية وتهديد مصادر دخل السكان، وهو ما يزيد من الضغط على المجتمع المحلي ويؤدي إلى تفاقم أزمة النزوح الداخلي على الحدود.
وأكد مراسل "القاهرة الإخبارية"، أن حالة الغضب والاستياء تتصاعد بين سكان البلدة، الذين يرون أن هذه السياسات تهدف إلى تهجيرهم تدريجيًا، في حين تلتزم القيادة السورية بمحاولة فتح قنوات تفاهم سياسية للتخفيف من التوتر، لكنها تواجه عقبات كبيرة بسبب التحركات الإسرائيلية الميدانية.
">الحدود السورية الإسرائيلية
وتستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية في بلدة صيدا وغيرها من القرى الحدودية، وسط مخاوف من تصعيد جديد قد يفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة، وأشار مراسل "القاهرة الإخبارية" إلى أن التضييق على السكان يتضمن سياسات عسكرية مستمرة تشمل مراقبة الحركة وإقامة حواجز على الطرق، ما يحد من حرية التنقل ويؤثر على حياة المدنيين اليومية.
واختتم مراسل "القاهرة الإخبارية"، بالإشارة إلى أن المشهد على الحدود السورية الإسرائيلية يشهد توترًا متزايدًا، مع استمرار محاولات القيادة السورية لإيجاد حلول سياسية، مقابل محاولات الاحتلال فرض واقع ميداني جديد، ما يجعل بلدة صيدا نموذجًا للتحديات المستمرة التي تواجه السكان على طول خط التماس مع الجولان المحتل.