رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير تربوي يوجه طلاب النقل والشهادات لمذاكرة فعالة في رمضان

الدكتور تامر شوقي
الدكتور تامر شوقي

تتجدد التحديات مع دخول شهر رمضان المبارك، أمام طلاب صفوف النقل والشهادات في كيفية الموازنة بين أجواء الشهر الكريم ومتطلبات التحصيل الدراسي، خاصة مع اقتراب الامتحانات، وفي هذا السياق، أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أن رمضان لا يجب أن ينظر إليه كشهر للراحة أو التراجع الدراسي، بل يمثل فرصة ذهبية لإعادة ضبط البوصلة وتنظيم الوقت وبناء عادات مذاكرة أكثر انضباطًا وفاعلية.

وأوضح أن الطالب القادر على استثمار أجواء الصفاء الروحي والانضباط اليومي في رمضان يمكنه تحقيق قفزة حقيقية في مستواه الدراسي، شرط أن يدير وقته وجهده وطعامه ونومه بذكاء، بعيدًا عن العشوائية أو الاستسلام لفكرة انخفاض الطاقة خلال ساعات الصيام.

تصحيح المفاهيم الخاطئة عن المذاكرة في رمضان

حذر شوقي من الاعتقاد السائد بأن رمضان شهر راحة دراسية، مؤكدًا أن هذا التصور غير دقيق تربويًا، لأن خلو الذهن من التفكير في الطعام والشراب خلال ساعات الصيام قد يرفع مستوى التركيز لدى بعض الطلاب. وأشار إلى أن المشكلة لا تكمن في الصيام ذاته، بل في سوء إدارة الوقت والعادات اليومية.

وشدد على ضرورة أن يضع الطالب هدفًا واضحًا لشهر رمضان، وألا يسمح بمرور يوم دون إنجاز دراسي ملموس، حتى لو كان بسيطًا، لأن الاستمرارية أهم من الكم، وهي التي تصنع الفارق الحقيقي مع نهاية الشهر.

إدارة الوقت والجهد بذكاء

أوصى الخبير التربوي بتخصيص أوقات محددة للمذاكرة تتوافق مع أعلى درجات التركيز، مثل الصباح الباكر، أو بعد الإفطار بساعة على الأقل، أو أي توقيت يشعر فيه الطالب بالنشاط الذهني. 

كما نصح بأن تكون جلسات الاستذكار أثناء الصيام قصيرة نسبيًا، من 30 إلى 40 دقيقة، تتخللها فترات راحة بعيدة تمامًا عن استخدام الهاتف المحمول.

وأكد أهمية إدارة الجهد البدني خلال اليوم، بحيث لا يستنزف الطالب طاقته في أنشطة مجهدة داخل المدرسة أو المنزل، مما يؤثر سلبًا على قدرته على التركيز لاحقًا، كما نصح بتقليل التنقل بين الدروس خلال رمضان، ويفضل الاكتفاء بدرس واحد يوميًا أو استبدال الدروس الحضورية بأخرى أونلاين، أو جعلها بعد الإفطار.

خطط يومية واضحة وتجنب مصادر التشتت

شدد شوقي على ضرورة وضع خطة مذاكرة يومية، تتضمن دراسة دروس من مادتين على الأقل وأداء بعض المهام المطلوبة، لضمان التقدم التدريجي دون ضغط مفاجئ قبل الامتحانات. كما نصح بتجنب المذاكرة في أوقات انخفاض التركيز، مثل الساعات التي تسبق الإفطار مباشرة أو أثناء التجمعات الأسرية.

وأكد أهمية الابتعاد عن مصادر التشتت داخل المنزل، مثل التلفاز أو الأصوات المرتفعة، وتهيئة مكان هادئ ومناسب للمذاكرة، كما يفضل مذاكرة الدروس السهلة أثناء الصيام، وتأجيل الموضوعات الصعبة إلى ما بعد الإفطار حين يكون الذهن أكثر استعدادًا للتحليل والتركيز العميق.

التغذية والنوم… وقود التفوق الدراسي

لفت الخبير التربوي إلى أن إدارة تناول الطعام تمثل عنصرًا حاسمًا في كفاءة المذاكرة خلال رمضان، محذرًا من الإفراط في تناول الطعام وقت الإفطار، لما يسببه من تخمة وكسل يؤثران على النشاط الذهني. وأوصى بالاعتدال في الطعام، والابتعاد عن السكريات الزائدة، مع الحرص على وجبة سحور متزنة تمد الجسم بالطاقة طوال اليوم.

كما أكد أن النوم الكافي ليلًا يمثل المصدر الأساسي للطاقة والتركيز، خاصة للطلاب المنتظمين في الحضور المدرسي، مشددًا على أن السهر الطويل يبدد فوائد التنظيم ويضعف القدرة على الاستيعاب.

واختتم شوقي نصائحه بالتأكيد على أن رمضان يمكن أن يكون نقطة انطلاق حقيقية نحو التفوق، إذا تعامل معه الطالب باعتباره شهر انضباط وإدارة ذاتية، وليس شهر تراجع أو تأجيل، فحسن استغلال الوقت فيه كفيل بصناعة فارق واضح في النتائج مع نهاية العام الدراسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء