رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دراسة جديدة تؤكد: الأسبرين لا يمنع سرطان القولون.. وقد يسبب نزيفا خطير

الاسبرين
الاسبرين

 

كشفت دراسة حديثة أن تناول الأسبرين يوميًا لا يوفر وسيلة سريعة أو مضمونة للوقاية من سرطان القولون، وقد يرتبط بمخاطر صحية فورية، أبرزها النزيف الخطير والسكتة الدماغية النزفية.

هل يحمي الأسبرين من سرطان القولون؟

نشرت الدراسة في Cochrane Database of Systematic Reviews، واعتمدت على تحليل بيانات 10 تجارب سريرية عشوائية شملت 124,837 مشاركًا، أجراها باحثون من West China Hospital بجامعة Sichuan.

وأظهرت النتائج أن الأسبرين لا يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون خلال أول 5 إلى 15 عامًا من الاستخدام، وفق ما ذكرته صحيفة Daily Mail البريطانية.

ورغم أن بعض الدراسات الرصدية لاحظت فوائد محتملة بعد أكثر من 10 إلى 15 عامًا، إلا أن هذه النتائج قد تتأثر بتحيزات علمية، ما يجعلها غير مؤكدة.

وقال الباحث الرئيسي، الدكتور تشاولون كاي: "فكرة أن الأسبرين قد يمنع سرطان القولون على المدى الطويل مثيرة للاهتمام، لكنها غير مضمونة وتأتي مع مخاطر فورية".

مخاطر فورية.. نزيف وسكتة دماغية

الدراسة أكدت أن الاستخدام اليومي للأسبرين يزيد خطر:

  • النزيف الخطير خارج الجمجمة
  • السكتة الدماغية النزفية نتيجة تمزق الأوعية الدموية

حتى الجرعات المنخفضة (المعروفة بـ«الأسبرين الصغير») قد ترفع خطر النزيف، خاصة لدى كبار السن، ومن لديهم تاريخ مع قرحة المعدة، أو مرضى اضطرابات النزيف.

ويبدأ خطر النزيف فورًا بعد بدء الاستخدام، بينما أي فائدة محتملة ضد السرطان قد تحتاج أكثر من عقد للظهور، إن ظهرت أصلا.

الفئات عالية الخطورة

 

تشير أبحاث سابقة إلى أن بعض الأشخاص ذوي الخطورة الوراثية العالية، مثل المصابين بمتلازمة لينش، قد يستفيدون من الأسبرين، لكن الدراسة الحالية ركزت على الأشخاص ذوي المخاطر المتوسطة، حيث بقيت الأدلة طويلة المدى غير مؤكدة.

لماذا يستخدم الأسبرين؟

يعمل الأسبرين على تثبيط إنتاج البروستاجلاندين، وهي مواد كيميائية تنقل إشارات الألم والالتهاب في الجسم، لذلك يُستخدم لتخفيف الألم وخفض الالتهاب والحرارة.

وفي دراسة منفصلة عام 2025 نشرت في New England Journal of Medicine، تبين أن مرضى سرطان القولون الذين تناولوا جرعة منخفضة من الأسبرين بعد استئصال الورم كانوا أقل عرضة لعودة السرطان خلال ثلاث سنوات، لكن دوره في الوقاية الأولية لا يزال محل جدل.

توصيات الخبراء

 

يشدد الباحثون على عدم البدء بتناول الأسبرين للوقاية من السرطان دون استشارة طبية، مع تقييم المخاطر بدقة. ويؤكدون أن النهج المستقبلي يجب أن يعتمد على الوقاية الدقيقة، أي تحديد من قد يستفيد فعليًا وفق المؤشرات الجزيئية والملف الصحي الفردي، بدلًا من تعميم التوصية على الجميع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء