سمير فرج: لا حرب بالوكالة عن طهران.. والدعم الصيني الروسي "تقني"| خاص
تتزاحم الأسئلة في بال العديد منا، مع تصاعد الحديث عن احتمالات توجيه ضربة عسكرية لإيران، من سيقف إلى جانب طهران إذا اندلعت المواجهة؟، هل ستدخل قوى دولية على خط الصراع بشكل مباشر أم يقتصر الأمر على دعم غير معلن؟، ماذا عن الأذرع الإيرانية المنتشرة في المنطقة؟، وهل تتحول الحرب إلى مواجهة إقليمية واسعة تمتد من جنوب لبنان إلى البحر الأحمر والعراق؟، ثم السؤال الأخطر: من سيدفع الثمن الحقيقي إذا اشتعلت النيران؟..

من سيقف مع إيران؟.. دعم مباشر شبه مستحيل
في هذا الصدد، أكد اللواء أركان حرب سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أنه لا توجد دولة ستدخل الحرب إلى جانب إيران بشكل مباشر في مواجهة الولايات المتحدة أو إسرائيل، مؤكدًا أن المواجهة ستكون أساسًا بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
دعم غير مباشر لإيران من روسيا والصين
وأضاف فرج في تصريح خاص لـ إيجبتك، أن هناك دعم غير مباشر من الصين روسيا لـ إيران، والذي قد يتمثل في "تبادل معلومات استخباراتية، إمدادات سلاح وذخائر، دعم تقني في مجالات الرصد والإنذار المبكر، مشيرًا إلى وجود سفينة استخباراتية صينية متطورة في منطقة الخليج، قد تتيح لإيران معلومات حيوية مثل رصد انطلاق صواريخ توماهوك من قواعد أمريكية وهو ما يمنح طهران فرصة للاستعداد أو التصدي.
الأذرع الإيرانية.. نار تشتعل خارج الحدود
وأوضح الخبير العسكري والاستراتيجي، أن أذرع إيران في المنطقة “حزب الله في لبنان وسوريا، الحشد الشعبي في العراق، الحوثيين في اليمن”، ستدخل على خط المواجهة فورًا مع إيران ضد أعدائها.
يرى فرج أن هذه القوى تمثل أدوات ضغط عسكرية مباشرة يمكنها فتح جبهات متعددة، من جنوب لبنان إلى البحر الأحمر والعراق، ما يحول أي ضربة إلى صراع إقليمي واسع.

من الخاسر في الحرب؟.. النار ستحرق الجميع
وتابع فرج، أنه في حال وقوع الحرب بين إيران والولايات المتحدة، لن يكون فيها منتصر حقيقي، إذا إن إيران ستتعرض لضربات قوية ومؤثرة، ما تتسبب في أضرار جسيمة في البنية التحتية، وتراجع اقتصادي حاد، لافتًا أن الولايات المتحدة أيضًا ستخسر الكثير خلال الحرب لما تحمله من مخاطر على حاملات الطائرات، وخسائر سياسية واستراتيجية.
قناة السويس في قلب العاصفة
وأفاد اللواء، بأن أي تصعيد من قبل الحوثيين في البحر الأحمر قد يؤدي إلى إغلاق أو تعطيل الملاحة في باب المندب، وهو ما يعني تأثيرًا مباشرًا على قناة السويس، وبالتالي خسائر اقتصادية كبرى لمصر والعالم.

سقوط إيران.. هل يهتز ميزان القوى؟
ويرى فرج، أن سقوط إيران لن يكون في صالح المنطقة، بل سيؤدي إلى اختلال استراتيجي خطير، فإيران إلى جانب مصر وتركيا تمثل أحد موازين القوة الإقليمية الكبرى.
حرب إن اشتعلت.. ستأكل الجميع
واختتم اللواءحديثه بالتأكيد على أن أي حرب ضد إيران لن تكون مواجهة محدودة، بل زلزالًا استراتيجيًا يمتد تأثيره من الخليج إلى البحر المتوسط، ومن باب المندب إلى أسواق الطاقة العالمية.

