الذهب يواجه الدولار في رمضان.. هل تتفوق السبيكة على شهادة الاستثمار؟
تتجدد حيرة المستثمر المصري بين الملاذات الآمنة التقليدية والأوعية البنكية، خلال شهر رمضان ومع حلول عيد الفطر المبارك، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.
ويأتي الموسم الجاري وسط استقرار ملحوظ في سعر صرف الدولار بالبنوك الرسمية عند مستوى 47.8 جنيهاً تقريباً، مما يجعل المنافسة الاستثمارية تنحصر فعلياً بين الاستثمار في الذهب، وتحديداً السبائك، وبين العوائد المضمونة لشهادات الاستثمار.
تأثير خفض الفائدة على الأوعية البنكية
شهد منتصف شهر فبراير الجاري قراراً حاسماً من لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، ليصل سعر الإيداع إلى 19% والإقراض إلى 20%، وذلك تفاعلاً مع تراجع معدلات التضخم العام إلى مستوى 11.9%.
انعكس قرار المركزي على عوائد الشهادات البنكية؛ حيث استقرت أعلى الشهادات الثلاثية ذات العائد الثابت عند مستويات تتراوح بين 16% و17.25%، بينما تبلغ الشهادات ذات العائد المتناقص نحو 20.5% في عامها الأول.
ورغم هذا الخفض، تظل الشهادات خياراً مفضلاً لشريحة واسعة تعتمد على الدخل الشهري الثابت لتغطية نفقات الشهر الكريم والعيد.
بريق الذهب في مواجهة استقرار الصرف
على الجانب الآخر، يحافظ الذهب على مكانته كأداة تحوط قوية، حيث يتأرجح جرام الذهب عيار 21 مؤخراً حول مستوى 7000 جنيه في محلات الصاغة.
ورغم التذبذبات اليومية التي يشهدها المعدن النفيس، إلا أن استقرار سعر الدولار الرسمي والقضاء على تقلبات السوق الموازي ساهما في ضبط تسعير الذهب محلياً.
ويتجه المستثمرون الراغبون في حفظ القيمة الشرائية لمدخراتهم نحو شراء السبائك، لتجنب تكلفة "المصنعية" العالية التي تفرض على المشغولات المعتادة.
أيهما يتفوق في موسم العيد؟
تؤكد مؤشرات السوق المالي أن التفوق يعتمد بالأساس على "المدة الزمنية" وهدف الاستثمار. فإذا كانت الحاجة للسيولة قريبة لتغطية التزامات الأسرة، فإن شهادات الاستثمار تتفوق بفضل العائد الدوري الذي يجنب المودع مخاطر تقلبات السعر الآني للذهب.
أما بالنسبة للمدخرات الفائضة التي لن يتم المساس بها قبل مرور عام فأكثر، تظل السبيكة الذهبية هي الحصان الرابح القادر على امتصاص أي صدمات تضخمية أو تغيرات اقتصادية مستقبلية.