ترسانة باليستية ضخمة بإيران.. صواريخ قصيرة ومتوسطة تهدد أوروبا|تقرير
تتصاعد المخاوف الدولية بشأن قدرات إيران الصاروخية، وسط تقديرات استخباراتية أمريكية تشير إلى احتمال تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات بحلول عام 2035 باستخدام تكنولوجيا الإطلاق الفضائي، إذ حذر الرئيس الأمريكي ، دونالد ترامب، من أن طهران تعمل على تطيوير صواريخ قد تصل قريبًا إلى الأراضي الأمريكية، ما يزيد القلق حول برنامج أسلحة يمكن أن يضع القوات الأمريكية في الشرق الأوسط ضمن نطاق مباشر للتهديد.

ترسانة إيران الحالية: تهديد مباشر للقوات الأمريكية في الخليج
وفقًا للمحللين الغربيين، نقلًا عن موقع واللا العبري، تمتلك إيران أكبر قوة صواريخ باليستية في الشرق الأوسط، مع صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى يصل مداها إلى حوالي 2000 كيلومتر، ما يجعل المنشآت العسكرية الأمريكية الرئيسية في المنطقة، بما في ذلك، قاعدة العديد الجوية في قطر، وقاعدة الدعم البحري في البحرين، ومعسكر عريفجان، وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت، وقاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، وقاعدة الظفرة الجوية في الإمارات، وقاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، تقع ضمن نطاق الترسانة الإيرانية الحالية، رغم انسحاب بعض القوات الأمريكية مؤخرًا من مواقع مثل قاعدة الأسد الجوية في العراق.
القوات الأمريكية تعزز وجودها العسكري
مع تصاعد التوتر، عززت الولايات المتحدة وجودها البحري والجوي في المنطقة، بما في ذلك:
- مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" في بحر العرب، مدعومة بمدمرات إضافية
- تحرك مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" نحو شرق المتوسط
- انتشار طائرات مقاتلة إف-15 وإف-16 وإف-35 وإيه-10 مع طائرات التزود بالوقود وإنذار مبكر ومراقبة
سجل إيران الصاروخي: ضربات مباشرة للأهداف الأمريكية
تاريخيًا، أظهرت إيران استعدادها لاستخدام صواريخ باليستية ضد الأهداف الأمريكية، ففي يناير 2020، أطلقت إيران أكثر من 12 صاروخًا باليستيًا على مواقع أمريكية في العراق، ردًا على مقتل قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، وأصيب عشرات الجنود الأمريكيين بإصابات دماغية، مؤكدين ضعف الدفاعات في الخطوط الأمامية أمام ترسانة إيران.
هل أوروبا والولايات المتحدة في مرمى النيران؟
وفقًا للتقرير، يصل مدى الصواريخ الإيرانية الحالية إلى حوالي 2000 كيلومتر، ما يضع أجزاءً من جنوب شرق أوروبا، بما في ذلك اليونان وبلغاريا ورومانيا، ضمن نطاق الاستهداف المحتمل.

هل إيران تستطيع ضرب الولايات المتحدة بالصواريخ؟
أما الولايات المتحدة، فإيران لا تمتلك صاروخًا باليستيًا قادرًا على ضرب الأراضي الأمريكية، حيث يحتاج الصاروخ إلى مدى يقارب 10 آلاف كيلومتر للوصول إلى الساحل الشرقي، وهو ما يتجاوز قدراتها الحالية.
ورغم ذلك، تحذر وكالات الاستخبارات الأمريكية من أن برنامج الإطلاق الفضائي الإيراني، يمكن أن يمهد الطريق لصاروخ عابر للقارات بحلول عام 2035 إذا اختارت طهران ذلك، ما يجعل التهديد طويل المدى قائمًا ويثير المخاوف المستقبلية.
التحديات الدفاعية الأمريكية
وتعتمد الولايات المتحدة، على أنظمة دفاع صاروخي متعددة الطبقات “ثاد”، باتريوت، والصواريخ الاعتراضية البحرية، لحماية قواتها وحلفائها في المنطقة، لكن هناك بعض التحديات التي تعترض أنظمة الصواريخ الأمريكية وهي:
- فعالية هذه الأنظمة مثبتة تقنيًا، لكن مخزون الطائرات الاعتراضية محدود
- أي تبادل صاروخي كثيف قد يرهق الدفاعات حتى مع قدرتها الحالية
- التكاليف الاقتصادية للصواريخ الاعتراضية الأمريكية أعلى بكثير من تكلفة الصواريخ الإيرانية، ما يشكل تحديًا إضافيًا

برنامج الصواريخ يعقد المفاوضات النووية
يشكل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، نقطة خلاف رئيسية في المحادثات النووية، ويزعم المسؤولون الأمريكيون، أن القدرة الصاروخية مرتبطة مباشرة بالأمن الإقليمي ولا يمكن فصلها عن الملف النووي، فيما تصر إيران على أن برنامجها الصاروخي دفاعي ولا يخضع للتفاوض.

