رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علي جمعة: محتوى «البلوجرز» تسلية غير نافعة

علي جمعة
علي جمعة

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الانبهار بالشهرة أو محاكاة حياة غير واقعية على منصات التواصل الاجتماعي قد يؤدي إلى مشكلات أسرية وشعور بالنقص، مشددًا على ضرورة وعي المستخدمين بمخاطر الانجراف وراء الصور المزيفة للحياة التي يعرضها بعض المؤثرين.

وأوضح جمعة، خلال تقديمه برنامج «نور الدين والشباب» على قناة سي بي سي، أن هناك محتوى مفيد على السوشيال ميديا، مثل العلم والتاريخ والكتب وطرق التربية، بينما يوجد محتوى آخر يدخل في باب اللغو ويضيع الوقت بلا فائدة.

وأشار إلى أن كثيرًا من المحتوى الذي يقدمه بعض "البولوجرز" أو صناع المحتوى لا يتجاوز كونه تسلية غير نافعة، مؤكّدًا أن النتائج السلبية لهذا المحتوى تظهر لاحقًا في صورة سلوكيات غير محمودة، وقد تؤثر على الفرد والمجتمع على حد سواء، وأن النافع هو كل ما يضيف معرفة، أو فهمًا، أو طريقة تفكير سليمة، بينما غير النافع يزرع مشاعر سلبية ويهدر الوقت ويشوش على قيم الإنسان.

 

 

 

السوشيال ميديا بين الفائدة والضرر

 

وشرح علي جمعة، أن الاستخدام الصحيح للسوشيال ميديا يعتمد على الرقابة الذاتية والوعي، حيث يجب على كل مستخدم أن يفرّق بين المحتوى المفيد الذي ينمي العقل والروح، والمحتوى الترفيهي الفارغ الذي لا يقدم أي إضافة للإنسان. 

وأوضح أن الوعي بالفرق بين هذين النوعين من المحتوى يساعد على حماية النفس من الانجراف وراء الشهرة الوهمية أو التقليد الأعمى لأفكار وسلوكيات غير مناسبة.

وأضاف أن كثيرين يتعرضون للشعور بالنقص أو القلق نتيجة المقارنة المستمرة بحياة الآخرين التي يُظهرها بعض المؤثرين، وهو ما قد يؤدي إلى مشاكل نفسية واجتماعية، مشددًا على أن التركيز على ما ينفع الإنسان ويثري معرفته هو السبيل للحفاظ على توازنه النفسي والاجتماعي.

 

 

نصائح جمعة للتعامل مع المحتوى الرقمي

 

وأكد جمعة، أن الوسيلة الأمثل للاستفادة من منصات التواصل الاجتماعي هي استخدام العقل والضمير قبل الانجراف وراء أي محتوى، وتحديد أهداف واضحة لكل وقت يقضيه الفرد على هذه المنصات. 

وأشار إلى أن هذا يشمل اختيار المحتوى التعليمي والثقافي والمفيد، وتجنب ما يؤدي إلى اللغو أو الهدر، لافتًا إلى أن التحكم في الوقت والمحتوى يضمن تنمية شخصية الإنسان بشكل متوازن ويحافظ على القيم الأسرية والاجتماعية.

واختتم جمعة، حديثه بالتأكيد على أن السوشيال ميديا أداة، والفرق بين النفع والضرر فيها يعتمد على وعي المستخدم وقدرته على التحكم في اختياراته الرقمية، موصياً الجميع بالتركيز على التعلم والمعرفة وتطوير الذات بدل الانغماس في الشهرة الزائفة والقصص غير الواقعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء