عصام حامد يروي حكاية أسرة عاشت بطولات الجيش الثالث في حرب أكتوبر|خاص
يروي عصام علي حامد، مدير عام مؤسسة عابر الثقافية، أن أخاه محمد حامد، شارك في حرب العاشر من رمضان، السادس من أكتوبر المجيدة 1973، إذ كان في سلاح المشاه، والجيش الثالث، وخاض معركة باسلة، وكذلك شارك زوج أخته الذي كان آنذاك نقيب دفاع جوي، قائلًا "وشاهدنا بطولات لم نشهدها من قبل".
وأضاف حامد، لـ "إيجبتك"، قائلًا "وكنت شاهد على الحرب إذ كنت في الصف الأول الإعدادي"، وشهدت صاروخ دفاع جوي، إذ كنا نقطن في منطقة "أبو زعبل"، انطلق هذا الصاروخ من القاعدة ليضرب طائرة فانتوم إسرائيلية ثم تم إلقاء القبض على الطيار"، وفي ذلك الوقت كان هناك توعية بالتعاون مع القوات المسلحة بكل ما أوتينا من القوة، لدرجة الحث على عدم عمل "كنافة في شهر رمضان لتوفير السكر للجيش المصري".
التعاون بين الجيش والشعب
وأوضح قائلًا "وكنا نتعاون مع الجيش المصري ونفتح لهم الطرق، ووقت ما تدق صافرات الإنذار كنا نختبئ في الخنادق التي كان قد أعدها لنا الجيش المصري، بحيث تحمينا من القذائف التي من المحتمل أن يقذفها العدو، مضيفًا وكان الكل متعاون ويلتف حول القوات المسلحة".
ولفت إلى أن الضابط محمد كان مجند وقضى ما يقرب من 4 سنوات، موضحًا أن أخوه وزوج أخته لم يخشوا في الدفاع عن أرضهم أو بلدهم من العدو، مضيفًا وكان قائده المشير الراحل أحمد بدوي، قائد الجيش الثالث وكانوا يصنعوا بطولات غير طبيعية.
وتابع: وما جعل المصريين غير خائفين سواء مدنيين أو عسكريين وهو عقيدتنا بأن هذه الأرض أرضنا ولابد أن نستردها بأي ثمن، حتى لو كلفتنا أنفسنا، موضحًا أن كلمة "الله أكبر" كان يقولها كل ضابط أو مجند كانت تزلزل العدو، وهي كلمة منتشرة في حرب أكتوبر على مستوى غير طبيعي، قائلًا ولا ننسى عبور القناة إذ كانت المياه مُلغمة بالنابالم ولكن الضفادع البشرية تمكنت من السيطرة وإحباط هذه الألغام، فضلًا عن تمكن الجيش المصري من إزاحة ستار خط بارليف الذي كان يطلق عليه الإسرائيليون بأنه حصن منيع كما أطلقوا على أنفسهم بأنهم الجيش الذي لا يقهر ولكن الجيش المصري قهره.
واختتم: والروح المعنوية للجيش كانت عالية جدًا رغم الحرب، فضلًا عن الإيمان بالله بأننا سنسترد الأرض، مضيفًا أن أخوه كان يروي له أنه خلال الحرب لا فرق بين مسلم ومسيحي في الجيش، والكل يدافع عن بعضه وعن الأرض، والجنود كلهم مصريين وليسوا على حسب الديانة.




