رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مفتي الجمهورية: الفهم الصحيح للميراث في الإسلام قائم على العدالة والرحمة

نظير عياد
نظير عياد

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن الفهم السليم لأحكام الميراث في الإسلام يتطلب النظر إلى الصورة الشرعية الكاملة، وعدم الاقتصار على المظاهر أو الأعراف السائدة، حتى لا يساء تفسير مقصود الله تعالى. 

 

وأوضح عياد، خلال برنامج «اسأل المفتي» الذي يقدمه الإعلامي حمدي رزق على قناة صدى البلد، أن فلسفة الميراث في الإسلام ترتكز على مبادئ أساسية تشمل مراعاة حجم الأعباء المالية على الورثة، والمرحلة العمرية لكل فرد، وتحقيق العدالة بين جميع الأطراف دون تحيز.

 

وأشار المفتي، إلى أن الشرع حدد نصوص الميراث بحيث يكون للذكر مثل حظ الأنثيين، مع مراعاة تكاليف الحياة والمسؤوليات المالية، مؤكدًا أن هذا التوازن يعكس حكمة الإسلام في ضمان العدل والإحسان لجميع الأطراف. 

وأضاف أن الإسلام أكرم المرأة ومنحها نصيبًا ثابتًا في الميراث، على عكس العادات السابقة للبعثة النبوية، حين كانت المرأة تورث كمتاع بلا حقوق محددة، ما يعكس دور الشرع في حماية حقوقها وتأمين وضعها المالي والاجتماعي.

 

 

 

الميراث وتحقيق العدالة الأسرية

 

أكد الدكتور نظير عياد، أن أحكام الميراث تراعي المصلحة الإلهية والظروف العملية للأفراد، بما يضمن توازن الحقوق والواجبات داخل الأسرة ويعكس مبدأ الإنصاف والرحمة بين أفراد المجتمع. 

وأوضح أن النصوص الشرعية صُممت بحيث توازن بين الواجبات المالية والمسؤوليات المختلفة، ما يساعد على استقرار الأسرة والحفاظ على التكافل بين الورثة.

وأشار المفتي، إلى أن هذا الفهم يمتد أيضًا إلى علاقة المرأة بالبيت والزواج، مؤكّدًا أن الزواج في الإسلام قائم على المودة والرحمة، وأن غياب هذه القيم يؤدي إلى خلل في توازن الأسرة وضعفها. 

وأضاف: أن الإسلام يضع المرأة في مكانة كريمة، تحقق لها العدالة والاحترام في جميع نواحي الحياة، سواء من حيث الحقوق المالية أو العاطفية أو الاجتماعية.

 

 

الميراث والمرأة في الإسلام

 

وأوضح الدكتور نظير عياد، أن فلسفة الميراث ليست مجرد تقسيم أموال، بل نظام متكامل يحقق العدالة بين الورثة ويحافظ على استقرار الأسرة والمجتمع.

 وقال: إن فهم النصوص بشكل صحيح يساعد على حماية حقوق النساء، وضمان توازن العلاقة بين الأبناء والوالدين، ويجعل الأسرة مؤسسة قائمة على الرحمة والعدل.

واختتم المفتي، حديثه بالتأكيد على أن الالتزام بالرؤية الشرعية الشاملة للميراث يساهم في نشر الوعي بالقيم الإسلامية، ويضمن أن يكون التطبيق العملي للنصوص عادلاً ومتوافقًا مع مقاصد الشرع، بما يعزز الاحترام والتكافل بين جميع أفراد المجتمع.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء