هروباً من جنون الذهب.. المصريون يلتهمون مخزونات الفضة بزيادة استيراد 1000%
شهدت حركة التجارة الخارجية المصرية تحولًا دراماتيكيًا خلال عام 2025، بعدما كشفت تقارير رسمية عن ارتفاع جنوني وغير مسبوق في واردات البلاد من معدن الفضة، في ظاهرة اقتصادية وصفتها الدوائر المالية بالزلزال الأبيض الذي أعاد تشكيل خارطة الاستثمار في المعادن الثمينة داخل السوق المحلي.
هروبًا من جنون الذهب.. المصريون يلتهمون مخزونات الفضة بزيادة استيراد 1000%
وطبقاً لبيانات هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، فقد قفزت فاتورة استيراد الفضة لتسجل نحو 89 مليون دولار خلال عام 2025، مقارنة بنحو 7.9 مليون دولار فقط في عام 2024، محققة نسبة نمو إعجازية تجاوزت 1026%. وتكمن المفاجأة الكبرى في أن القيمة التي تم استيرادها في هذا العام المنفرد تعادل إجمالي ما استوردته مصر من الفضة على مدار العقد الماضي مجتمعاً.
ويعزو خبراء اقتصاد هذا الارتفاع المفاجئ إلى لجوء شريحة واسعة من المصريين إلى الفضة كبديل استراتيجي وملاذ آمن للادخار، هرباً من الارتفاعات القياسية التي طالت أسعار الذهب وجعلته بعيداً عن متناول الطبقات المتوسطة.
وقد انعكس هذا الطلب العالمي والمحلي على الأسعار الداخلية، حيث قفز سعر جرام الفضة من 51 جنيهاً في مطلع العام ليصل إلى مستويات قياسية لامست 136 جنيهاً.
لم يقتصر هذا التحول على الاستهلاك الفردي فحسب، بل امتد ليشمل زيادة في الاعتماد الصناعي ودخول الفضة بقوة في محافظ الاستثمار الصغيرة والمتوسطة، مما وضع مصر ضمن قائمة الأسواق الناشئة الأكثر طلباً للمعدن الأبيض خلال العام المنصرم.