رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الجلسة سرية» يكشف كواليس تجربة السفير عاطف سالم في إسرائيل عام 2006

 السفير سالم
السفير سالم

كشف  السفير عاطف سالم، سفير مصر الأسبق لدى  إسرائيل، تفاصيل تجربته القنصلية في مدينة إيلات عام 2006، مشيرا إلى التحديات الأمنية والسياسية التي واجهها خلال تلك الفترة، خصوصا في ظل الحرب على لبنان وتصاعد نشاط حركة حماس الفلسطينية. 

وأوضح سالم، خلال استضافته في برنامج «الجلسة سرية» على قناة القاهرة الإخبارية، ويقدمه الإعلامي سمير عمر، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك كان إيهود أولمرت، بينما كانت داليا إيتسيك من أبرز الشخصيات المؤثرة في البلاد، مؤكداً أن النزوح الكبير لسكان شمال إسرائيل إلى الجنوب بلغ نحو مليون شخص هربًا من قصف حزب الله.

وأشار السفير، إلى أن السفارة المصرية كانت تتابع الأحداث لحظة بلحظة، بما في ذلك فتح مخازن الأسلحة ومتابعة المخابئ المحصنة، وفق قانون المخابئ الإسرائيلي الذي يُلزم كل منزل بغرفة محصنة بالحديد. 

وأضاف: أن هذه المتابعة كانت ضرورية لفهم كيفية إدارة الجبهة الداخلية للأزمة، وتأمين المدنيين، واستيعاب الاستراتيجيات الإسرائيلية للتعامل مع الحرب وحماية السكان.

 

 

لجان التحقيق الإسرائيلية ودروس حرب لبنان

 

وأوضح السفير عاطف سالم، أن إسرائيل شكلت منذ عام 1968 نحو 16 لجنة تحقيق لدراسة مختلف الأزمات والحروب، بما في ذلك حرب 2006 مع حزب الله، بهدف استخلاص الدروس وتحسين الأداء العسكري والمدني مستقبلاً.

 وقال: إن هذه اللجان كانت تحلل بدقة ما تم كسبه وما خسره الإسرائيليون من أي عملية، وكيفية تطوير الخطط الدفاعية والهجومية للتعامل مع أي تهديد جديد.

وأشار إلى أن تجربة هذه اللجان تعكس مدى اهتمام إسرائيل بتقييم الأداء الأمني والسياسي على المستوى الداخلي والخارجي، بما يشمل تجهيزات المدنيين والإمدادات اللوجستية والتخطيط للطوارئ، مؤكداً أن ذلك ساعدها على تطوير إدارة الأزمات بشكل ممنهج واحترافي، وهو ما يمكن للدبلوماسيين المصريين التعلم منه عند متابعة الأزمات في المنطقة.

 

 

مواجهة النزوح وأهمية المخابئ

 

وأكد السفير سالم، أن حجم النزوح خلال حرب لبنان كان ضخمًا وغير مسبوق، ما فرض على السلطات الإسرائيلية تنظيم الملاجئ بشكل احترافي لتأمين حياة المدنيين، كما تابع القنصل المصري في إيلات الإجراءات اللوجستية لإمداد السكان بالمأوى والغذاء. 

وأشار إلى أن هذا الجانب من الأزمة ساعد الدبلوماسيين على فهم أهمية الجبهة الداخلية في أي صراع، وكيفية إدارة المدنيين مع الاستمرار في متابعة الأحداث العسكرية والسياسية.

واختتم  حديثه بالقول إن هذه التجربة أكسبته خبرة كبيرة في التعامل مع الأزمات المعقدة، ومكن مصر من متابعة التطورات عن قرب، مؤكدًا أن الدروس المستفادة من حرب 2006 لا تزال مرجعًا مهمًا لفهم كيفية توازن الدول بين الأمن الداخلي والاستجابة للتهديدات الإقليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء