الفنان سامح حسين: القانون يحمي الناس لكن رقابة الله أسمى
أكد الفنان سامح حسين، أن القانون يلعب دورًا حيويًا في حماية المجتمع وتحقيق العدالة وإعادة الحقوق لأصحابها، لكنه شدد على أن الاعتماد على القانون البشري وحده قد لا يكفي، إذ يمكن للإنسان أن يصبح محترفًا في التحايل على الثغرات واستغلال الثغرات القانونية لصالحه، وأن أي شخص يمكن أن يفلت من العقاب في جريمة واحدة على الأقل، لأن السلطة المطبقة للقانون في النهاية سلطة بشرية مهما بلغت دقتها وكفاءتها.
وأشار حسين، خلال تقديم الحلقة التاسعة من برنامجه الرمضاني «قطايف 2» عبر منصة يوتيوب، إلى أن هذا الواقع يبرز محدودية القانون البشري، لكنه لا ينفي أهمية دوره في تنظيم المجتمع وحماية الحقوق والحريات، إذ يظل التوازن بين القانون والأخلاق عنصرًا أساسيًا في استقرار أي مجتمع.
سلطة الله فوق القانون
وأوضح حسين، أن هناك سلطة عليا لا يمكن لأي إنسان أو مؤسسة التحايل عليها، وهي سلطة الله سبحانه وتعالى، الذي لا يكتفي بمعرفة ما يفعله الإنسان فحسب، بل يعلم أيضًا ما يفكر فيه قبل أن يفعله.
واستشهد بقول الله تعالى: «يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور»، مشيرًا إلى أن هذه الآية تضع معيارًا أسمى للعدالة لا يقاس بالقوانين البشرية، حيث تتجاوز كل حدود الرقابة الأرضية.
وأوضح أن مفهوم "خائنة الأعين" يشير إلى النظرة المختلسة التي يظن صاحبها أن لا أحد يراها، سواء كانت بدافع الحسد أو الشهوة أو السخرية، مؤكدًا أن هذا النوع من الخيانة اليومية لا يمكن للسلطات البشرية ملاحظته أو معاقبته، بينما يراه الله ويحاسب عليه.
أهمية الرقابة الذاتية
وشدد سامح حسين، على أن إدراك الإنسان لرقابة الله في كل أفعاله وأفكاره يمنحه ضميرًا حيًا، يجعل السلوك الأخلاقي والتصرفات النزيهة جزءًا من شخصيته اليومية، دون الحاجة إلى وجود رادع قانوني دائم.
وأوضح أن الإنسان الحقيقي لا يؤذي الآخرين أو يخون الأمانة سواء وُجد قانون يحمي المجتمع أم لم يوجد، لأنه مستند إلى قيم الإيمان والضمير.
واختتم حسين، حديثه بالتأكيد على أن الجمع بين احترام القانون البشري واستحضار الرقابة الإلهية هو السبيل لتحقيق مجتمع عادل ومتوازن، حيث يقي القانون من التجاوزات الظاهرة، بينما يضبط الإيمان والضمير السلوك الباطني، ليصبح الإنسان مؤهلًا للعيش في كرامة وأمان، محافظًا على حقوق الآخرين وعلى علاقته بخالقه في آن واحد.