رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحركات دبلوماسية سعودية وقطرية لاحتواء التوتر بين أفغانستان وباكستان

الحدود الافغانية
الحدود الافغانية الباكستانية

تشهد الساحة الإقليمية حراك دبلوماسي مكثف تقوده كل من السعودية وقطر في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد بين أفغانستان  وباكستان، وذلك في ظل مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة قد تهدد استقرار المنطقة بأسرها.

حالة التوتر المزمنة بين البلدين

وتأتي هذه المساعي في وقت حساس، بعدما أعلنت إسلام آباد ما وصفته بـ"الحرب المفتوحة" على سلطات حركة طالبان، عقب تنفيذها قصفا استهدف مدن داخل الأراضي الأفغانية، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

هذا التصعيد أعاد إلى الواجهة حالة التوتر المزمنة بين البلدين، رغم العلاقات التي جمعتهما لفترة طويلة، ولا سيما بعد عودة طالبان إلى الحكم في كابل في أغسطس عام 2021.

الحدود الافغانية الباكستانية
الحدود الافغانية الباكستانية

تهدئة الأجواء ومنع خروج الموقف عن السيطرة

 

وبحسب مصدر مطلع على تفاصيل الاتصالات الجارية، فإن الرياض تعمل بالتنسيق الوثيق مع الدوحة على تهدئة الأجواء ومنع خروج الموقف عن السيطرة، وأوضح المصدر أن الاتصالات شملت مستويات قيادية رفيعة من الجانبين، في مسعى جاد لتقريب وجهات النظر ووقف دوامة العنف المتبادل في أسرع وقت ممكن.

وفي سياق التحركات السياسية، أجرى وزير الخارجية الأفغاني مولوي أمير خان متقي اتصالًا هاتفيًا مع وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية محمد الخليفي، في إطار الجهود القطرية لاحتواء الأزمة.

إيواء جماعات مسلحة تنفذ عمليات داخل باكستان

 كما دخلت الرياض على خط الوساطة عبر اتصال جمع وزير خارجيتها الأمير فيصل بن فرحان بنظيره الباكستاني إسحاق دار، في رسالة واضحة تؤكد اهتمام المملكة بتهدئة التصعيد والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

وجاءت الضربات الباكستانية الأخيرة عقب هجوم شنته قوات أفغانية على حرس الحدود الباكستانيين، وذلك ردًا على غارات جوية سابقة نفذتها إسلام آباد داخل الأراضي الأفغانية.

 وتتهم الحكومة الباكستانية كابل بإيواء جماعات مسلحة تنفذ عمليات داخل باكستان انطلاقا من الأراضي الأفغانية، وهو اتهام تنفيه سلطات طالبان بشكل قاطع.

الجيش الباكستاني
الجيش الباكستاني

لم تثمر عن اتفاق دائم ينهي جذور الأزمة

وكانت الدوحة، لعبت دور سابق، إلى جانب أنقرة، في التوصل إلى هدنة خلال شهر أكتوبر الماضي، بعد اشتباكات دامية أودت بحياة أكثر من سبعين شخصا من الجانبين، إلا أن جولات التفاوض التي أعقبت ذلك، سواء في الدوحة أو إسطنبول، لم تثمر عن اتفاق دائم ينهي جذور الأزمة.

وتحظى قطر بسجل حافل في مجال الوساطات الدولية، إذ سبق أن استضافت المكتب السياسي لحركة طالبان في الدوحة عام 2013، بموافقة من الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما، ما منحها موقع محوري في الملف الأفغاني. 

قدرتها على التأثير لدى الطرفين

كما نجحت السعودية مؤخرًا في التوسط للإفراج عن ثلاثة جنود باكستانيين كانوا محتجزين لدى الجيش الأفغاني، في خطوة عكست قدرتها على التأثير لدى الطرفين.

وترتبط المملكة بعلاقات استراتيجية وثيقة مع باكستان، التي تعد قوة نووية في المنطقة، وقد وقّع البلدان اتفاقية دفاع مشترك خلال العام الماضي، ما يعكس عمق التعاون بينهما. وفي المقابل، تحرص الرياض والدوحة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع كابل، إدراكًا لحساسية المرحلة وتعقيداتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء