خالد عمران يوضح الرؤية الشرعية والطبية حول متلازمة داون|فيديو
قال الدكتور خالد عمران، خلال برنامجه أمين على الفتوى إن متلازمة داون هي حالة صحية تصيب الطفل أو الإنسان، ولها تأثير واضح على الإدراك العقلي، موضحًا العلاقة بين هذه الحالة والالتزام الشرعي:
أضاف عمران: "متلازمة داون تؤثر على العقل والإدراك، وبالتالي كثير من المصابين بها ليسوا مكلفين شرعًا بالعبادات، لأن التكليف في الإسلام قائم على العقل والقدرة على الفهم والإدراك".
العقل أساس التكليف الشرعي
أكد الدكتور عمران، أن الله سبحانه وتعالى رفع عن المصابين بالقصور العقلي جزءًا من التكليف، قائلاً: "الله جعل العقل مناط التكليف، فإذا افتقد الإنسان القدرة العقلية، فهو غير مكلف بالعبادة، ولا يجب إرغامه على الصيام أو غيره من الفرائض".
وأوضح أن الأمر لا يقتصر على الأطفال فقط، بل يشمل أي شخص فقد شرط العقل للوجوب: "حتى لو بلغ المصاب سن الرشد، فغياب الإدراك العقلي يعني عدم وجوب العبادة، ويجب على الأهل مراعاة ذلك وعدم الضغط النفسي على المصاب".
التعامل النفسي والرحمة
أكد الدكتور عمران، على ضرورة المعاملة برفق ورحمة مع المصابين: "لا تخاطبوا الطفل أو الشخص المصاب بملازمة داون بالضغط على أداء العبادات، ولا تزيدوا من الأعباء النفسية عليه، لأن ذلك لا فائدة منه ويضر بصحته النفسية".
وشدد على أن التوجيه الديني يجب أن يكون متوازنًا مع الرعاية الطبية: "الرحمة والرفق هما أساس التعامل مع هذه الحالات، وتوجيه المصاب بما يناسب قدراته دون إجبار أو حرمان".
التوعية الطبية والدينية
قال الدكتور عمران، إن الجمع بين الرؤية الطبية والدينية أمر ضروري لفهم حالة المصابين: "فالملازمة تؤثر على العقل وبالتالي على القدرة على الفهم، وهذا ما يبرر عدم تكليف المصاب بالعبادات، وهو فهم متوافق مع الفقه الإسلامي ومع علم الطب الحديث".
وأضاف أن المجتمع بحاجة لزيادة الوعي حول متلازمة داون، ودور الأسرة في توفير بيئة داعمة: "على الأهل والمجتمع أن يقدروا حاجات المصاب ويضمنوا له حياة كريمة، بعيدًا عن الضغوط أو المقارنات مع الآخرين".
حقوق المصابين ومراعاة الاختلاف
أوضح الدكتور عمران، أن المصابين بالقصور العقلي لهم حقوق كاملة في المجتمع، مع مراعاة اختلاف قدراتهم: "الواجب على المجتمع ألا يفرض عليهم ما لا يستطيعون القيام به، ويجب التركيز على تنمية مهاراتهم بما يتوافق مع قدراتهم العقلية والبدنية".
وختم الدكتور حديثه بالدعاء والتأكيد على التقدير الإنساني: "نسأل الله أن يوفق جميع الأهل والمجتمع في رعاية هذه الفئة، وأن يوفقنا لتفهم اختلافاتهم ومعاملتهم برحمة ورحمة".