رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو مهران: بشارة إسحاق تجسد جبر الخاطر بعد صبر سارة الطويل

عمرو مهران
عمرو مهران

أكد الإعلامي عمرو مهران، أننا نعود اليوم إلى بيت سيدنا إبراهيم لنعيش مشهدًا إيمانيًا مهيبًا وقع بعد سنوات من ميلاد إسماعيل، حين استقبل نبي الله ضيوفًا غرباء، فأسرع بإكرامهم وذبح لهم عجلًا كما جرت عادته في إكرام الضيف، غير أنه فوجئ بعدم مدهم أيديهم إلى الطعام، فداخل قلبه الخوف، حتى طمأنوه بأنهم ملائكة مرسلون في مهمة إلهية إلى قوم لوط.

 وأوضح مهران، خلال تقديمه برنامج «في بيت نبي» المذاع عبر قناة سي بي سي، أن هذا المشهد لم يكن عابرًا في تاريخ النبوة، بل حمل بشارة عظيمة غيرت مسار حياة السيدة سارة، إذ كانت حاضرة لحظة نزول الملائكة، وجاءها الوعد الإلهي كما ورد في القرآن الكريم: «وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب».

 

سنوات الابتلاء والصبر

 

وأشار مهران، إلى أن السيدة سارة عاشت سنوات طويلة من الابتلاء بعد ميلاد إسماعيل، إذ صبرت على عدم الإنجاب ما يقرب من 15 إلى 30 عامًا، دون أن يتسلل اليأس إلى قلبها أو يتراجع يقينها بالله، كانت شريكة رحلة الدعوة، ورافقت سيدنا إبراهيم في تنقلاته بين العراق والشام ومصر، تتحمل مشاق الغربة وتحديات الطريق.

كما واجهت معه بطش الملك الجبار النمرود، في مرحلة اتسمت بالقسوة والصراع مع الطغيان. ومع كل هذه الأحداث، بقيت ثابتة الإيمان، مستندة إلى وعد الله وعدله، حتى جاء يوم جبر الخاطر بالبشارة الكبرى.

 

 

بشارة إسحاق ويعقوب

 

ولفت مهران، إلى أن أمنية السيدة سارة لم تكن مجرد إنجاب ولد، بل كانت تتطلع إلى ولد صالح يحمل رسالة الإيمان، فجاءت البشارة بنبي كريم هو إسحاق، ثم بحفيد مبارك هو يعقوب، في تأكيد على أن عطاء الله يتجاوز حدود التوقعات البشرية.

وأضاف: هذا الامتداد النبوي لم يتوقف عند هذا الحد، بل خرج من نسل يعقوب نبي الله يوسف، أحد أعظم الأنبياء أثرًا في التاريخ، بما حمله من دروس الصبر والعفة والتمكين، وهكذا تحولت سنوات الحرمان إلى سلسلة من البركات المتعاقبة التي أنارت صفحات التاريخ.

 

 

معنى الولد الصالح وأثر التربية

 

وشدد عمرو مهران، على أن مفهوم “الولد الصالح” لا يرتبط بالمظاهر أو المكاسب الدنيوية، بل بالحياة الحقيقية القائمة على الإيمان والالتزام بالقرآن والسنة، فالابن الصالح هو من يخلف أثرًا باقيًا في الأرض، ويجسد القيم في سلوكه وعلاقاته، لتصبح حياته امتدادًا لرسالة الخير.

واختتم مهران، حديثه بالتأكيد على أن قصة السيدة سارة تمثل نموذجًا خالدًا لجبر الخاطر الإلهي بعد صبر طويل، إذ أرسل الله ملائكته من فوق سبع سماوات ليبشروها بابنها وحفيدها، في رسالة أمل لكل من طال انتظاره، وإنها قصة تعلمنا أن الفرج قد يتأخر، لكنه يأتي أعظم مما نتخيل، وأن الصبر المقرون باليقين يصنع تاريخًا من النور لا ينطفئ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء