من الاحتياطي إلى القمة.. كيف بدأت حكاية مجدي عبد الغني مع الأهلي؟|فيديو
كشف الكابتن مجدي عبد الغني، عن كواليس بداياته داخل جدران النادي الأهلي، مؤكدًا أن الانطلاقة الحقيقية جاءت تحت قيادة المدرب المجري هيديكوتي، الذي كان له دور محوري في تشكيل ملامح جيل ذهبي حمل راية القلعة الحمراء في الثمانينيات وبداية التسعينيات.
وخلال حلقة جديدة من برنامج «جووول مجدي عبد الغني»، استعاد نجم الأهلي السابق ذكريات موسم 1976-1977، حين بدأ يقترب تدريجيًا من الفريق الأول، بعد أن لفت الأنظار بموهبته وإصراره، ليبدأ مشوارًا لم يكن مفروشًا بالورود، بل قائمًا على الصبر والاجتهاد وانتظار الفرصة.
أول اختبار رسمي أمام منتخب السويس
كانت البداية الفعلية لعبد الغني، في مباراة بكأس مصر أمام منتخب السويس، دخل اللقاء بديلًا في وقت كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي، لكنه نجح في ترك بصمة واضحة، وساهم في تحويل النتيجة إلى فوز بثلاثية نظيفة، بعد أداء قوي اتسم بالحيوية والجرأة والفاعلية الهجومية.
تلك المباراة لم تكن مجرد ظهور عابر، بل شكلت نقطة تحول في مسيرته، إذ تلتها مشاركته في سبع مباريات متتالية، وهو الرقم الذي كان يمنح اللاعب وفقًا للائحة وقتها حق القيد ضمن الفئة الأولى للفريق، بما يحمله ذلك من مساواة مالية مع كبار النجوم.
المساواة مع النجوم الكبار
بمجرد خوضه سبع مباريات رسمية، أصبح عبد الغني، يتقاضى نفس الراتب الشهري الذي يحصل عليه رموز الفريق آنذاك، مثل محمود الخطيب ومصطفى يونس ومصطفى عبده وحسن حمدي، وكان الراتب وقتها 150 جنيهًا شهريًا، وهو ما اعتُبر إنجازًا كبيرًا للاعب شاب يشق طريقه بين الكبار.
هذه الخطوة عززت ثقته بنفسه، لكنها لم تعنِ تثبيت أقدامه بشكل نهائي، إذ عاد لاحقًا للمشاركة مع فريق تحت 21 عامًا، في تجربة وصفها بأنها محطة مهمة لفهم معنى الصبر وقوة التحمل والقدرة على فرض الذات داخل منظومة تنافسية شرسة.
استراتيجية الأهلي في صناعة الأجيال
تحدث عبد الغني، بإشادة كبيرة عن الفكر الإداري داخل الأهلي في تلك الفترة، مشيرًا إلى أن النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة استراتيجية واضحة تقوم على تسليم وتسلم بين الأجهزة الفنية، بما يضمن الاستقرار والاستمرارية.
فمع اقتراب رحيل هيديكوتي في موسم 1979-1980، تعاقدت الإدارة مع المدرب المجري كالوتشاي، الذي يُعد أستاذًا لهيديكوتي نفسه، ولم يأتِ التغيير بشكل مفاجئ، بل اشترطت الإدارة بقاء المدرب القديم عدة أشهر إلى جانب المدرب الجديد، لضمان انتقال سلس للأفكار الفنية ومنع حدوث أي ارتباك داخل الفريق.
هذا النهج الإداري، الذي ارتبط بأسماء قيادية بارزة، أسهم في ترسيخ ثقافة البطولات داخل النادي، وجعل الأهلي نموذجًا للاستقرار الفني مقارنة بما يحدث في فترات لاحقة من تغييرات متكررة للأجهزة الفنية.
نبوءة مدرب صنعت نجمًا
ومن أبرز المواقف التي لا ينساها عبد الغني، جلسة جمعته بعدد من اللاعبين الشباب في حديقة النادي، حيث التُقطت صورة شهيرة ضمت المدرب هيديكوتي ومجموعة من الناشئين، ونُشرت في الصحف تحت عنوان طريف.
وفي كواليس تلك الجلسة، نقل له أحد زملائه أن المدرب كان يؤكد للمقربين أنه يتوقع له مستقبلًا كبيرًا، بل ويراه مشروع أفضل لاعب في مصر. كلمات قليلة، لكنها شكلت دفعة معنوية هائلة للاعب شاب لم يكن يشارك أساسيًا بشكل دائم، لكنها عززت إيمانه بموهبته.