رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف أطلق السادات الجماعة الإسلامية لمحاصرة الناصريين؟.. السناوي يوضح

الكاتب الصحفي عبد
الكاتب الصحفي عبد الله السناوي

في شهادة تاريخية كاشفة، استعرض الكاتب الصحفي عبد الله السناوي كواليس الصراع الأيديولوجي في جامعات السبعينيات، موضحاً كيف تحول الحرم الجامعي إلى ساحة تصفية حسابات سياسية برعاية السلطة، وكيف ساهم "جيل السبعينيات" من الإسلاميين في إعادة إحياء جماعة الإخوان المسلمين من رحم "الجماعة الإسلامية".

 

هندسة الصدام.. "عثمان والوزير وسلطة السادات"

أكد السناوي، خلال حلقة جديدة من برنامج سيرة السناوي المذاع على موقع ايجبتك،  أن ظهور "الجماعة الإسلامية" لم يكن عفوياً بالكامل، بل كان خلفه "هندسة سياسية" من نظام السادات بهدف حصار وتصفية التيارين الناصري واليساري اللذين كانا يزعجان مؤسسة الرئاسة. وأشار إلى أسماء محورية كانت تقف وراء هذا الدعم، أبرزهم عثمان أحمد عثمان، ومحمد عثمان إسماعيل (محافظ أسيوط آنذاك)، الذين وفروا الغطاء والتمكين لهذا التيار الناشئ.

عبد المنعم أبو الفتوح.. "المؤسس الثاني" للإخوان

توقف السناوي عند ظاهرة "الجماعة الإسلامية" بجامعة القاهرة، مشيراً إلى أنها لم تكن في بدايتها تابعة للإخوان، بل كانت كياناً مستقلاً قبل أن يقرر قادتها (أبو الفتوح، وعصام العريان، وحلمي الجزار) الانضمام للجماعة الأم. واستشهد بمقولة المؤرخ الراحل حسام تمام بأن "أبو الفتوح هو المؤسس الثاني للإخوان"، كونه ضخ دماءً شبابية جديدة في تنظيم كان قد شارف على الانتهاء فعلياً.

الحوار تحت ظلال "الجنازير"

ورغم الصدام العنيف الذي استخدمت فيه "الجنازير والمطاوي" ضد الحركات الوطنية الشابة، أشار السناوي إلى وجود مساحات حوارية نادرة؛ حيث ذكر أن عبد المنعم أبو الفتوح حين كان رئيساً لاتحاد طلاب جامعة القاهرة، كان منفتحاً في بداياته وانتخب حمدين صباحي في بعض المواقف. كما أثنى على الدور المبكر للدكتور محمد أبو الغار الذي انحاز لحرية العمل الطلابي وضد استخدام العنف السلطوي.

وهم التطور وفشل المراجعات الفكرية

وفي قراءة نقدية للمشهد، اعترف السناوي بوقوع القوى الوطنية في "خطأ تقدير"، حيث تعاملوا مع الشخصيات المنفتحة داخل التيار الإسلامي على أنها تمثل القاعدة العريضة، بينما أثبتت الأيام أن التيار الرئيسي لم يكن يؤمن بالديمقراطية أو المجتمع المدني.

وأكد السناوي أن "الأفكار لا تعالج بالجنازير"، معتبراً أن الجمود الفكري وعدم حدوث تطور داخلي حقيقي هو ما أدى في النهاية إلى الصدام الكبير الذي أطاح بجماعة الإخوان من المشهد السياسي لاحقاً، بينما بقي التيار الناصري متجدداً بأجياله التي ترفض الانكسار.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء