رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السناوي: 9 يناير 1976 صدمة وحدت الرفاق

برنامج سيرة السناوي
برنامج سيرة السناوي

حلل الكاتب الصحفي عبد الله السناوي التناقض الظاهري الذي يراه البعض في مطالبة "نادي الفكر الناصري" بإلغاء القوانين الاستثنائية وإطلاق الحريات العامة في السبعينيات، رغم انتمائهم لتجربة يوليو التي عُرفت بمركزية السلطة، مؤكداً أن تلك المرحلة لم تكن مجرد "مطالب طلابية"، بل كانت ولادة جديدة لتيار ناصري يؤمن بالتعددية والنقد الذاتي.

9 يناير 1976.. الصدمة التي وحدت "الرفاق"

يروي السناوي، خلال حلقة جديدة من برنامج سيرة السناوي، المذاع على موقع إيجبتك، أن نقطة التحول الكبرى بدأت في 9 يناير 1976، حين استُغل غياب حمدين صباحي (رئيس اتحاد طلاب جامعة القاهرة آنذاك) لتمرير قرار بحل "نادي الفكر الناصري"، مشيرا إلى أن هذا القرار أشعل موجة احتجاجات عارمة على سلالم كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وهي اللحظة التي شهدت تضامناً تاريخياً من التيار الماركسي، بقيادة الراحل أحمد سيف الإسلام وشهاب سعد.

وأوضح السناوي أن هذا التنكيل الأمني دفع الناصريين لإدراك حقيقة بديهية: "لا يمكنك المطالبة بحريتك وتنفيها عن الآخرين"، ومن هنا، دعا الناصريون صراحة إلى حق كل القوى السياسية في تأسيس أنديتها، وهو ما مهد الطريق لظهور "نادي الفكر الاشتراكي" كدرع حماية متبادل بين التيارات الوطنية.

وثيقة الزقازيق.. المراجعة الكبرى

وكشف السناوي عن كواليس "وثيقة الزقازيق" (وثيقة يوليو)، مؤكداً أن التيار الناصري كان السباق في إجراء "نقد ذاتي" لتجربته وتطوير مقولاته الفكرية، ففي ظل تحالف نظام السادات مع الجماعات الإسلامية لضرب اليسار، وتغول "الانفتاح الاقتصادي" المرتبط بالفساد، وجد الناصريون أنفسهم في خندق واحد مع المدافعين عن المجال العام المفتوح.

تعدد المنابر.. ناصريون دعوا للتعددية الحزبية

وأشار السناوي إلى دور رموز طلابية مثل الراحل سيد حسان، الذي كان من أوائل الأصوات التي دعت داخل التيار الناصري إلى "التعددية الحزبية" والمجتمع الديمقراطي. وأكد أن الجو العام في السبعينيات فرض على أبناء مشروع يوليو إعادة صياغة مفهوم "الجمهورية"؛ لتنتقل من فكرة التنظيم الواحد إلى رحاب تعدد المنابر والأفكار.

ولفت إلى أنه لم تكن مطالب "نادي الفكر الناصري" بالحريات السياسية وجمهورية المؤسسات مجرد تكتيك مرحلي، بل كانت نتاج اصطدام "الجيل الجديد" بالواقع الأمني والسياسي، مما حولهم من مدافعين عن "إرث الماضي" إلى رواد لمشروع ديمقراطي سعى لترميم الخلل في بنية الدولة المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء