رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث دولي: التصعيد العسكري الحالي بين باكستان وأفغانستان هو الأعنف|فيديو

باكستان وافغانستان
باكستان وافغانستان

في ظل تصعيد هو الأعنف من نوعه، دخلت العلاقات الباكستانية الأفغانية نفقاً مظلماً بعد سلسلة من الغارات الجوية والمناوشات الحدودية التي وصفتها إسلام آباد بـ "الحرب المفتوحة"،  وحول أبعاد هذا الصراع، أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات، أن المشهد الراهن يتجاوز مجرد مناوشات عابرة، ليصل إلى صدام جذري حول الهوية الحدودية والملفات الأمنية العالقة.

ثلاثية الصراع: الإرهاب، الحدود، والاستقطاب الإقليمي

أوضح دكتور أحمد سيد أحمد، الباحث في العلاقات الدولية، أن الانفجار الأخير لم يأتِ من فراغ، بل يستند إلى ثلاثة ملفات شائكة:الملف الأمني: تتهم باكستان حكومة طالبان بتوفير ملاذات آمنة لعناصر "تنظيم داعش - ولاية خرسان"، محملة إياها مسؤولية الهجمات الدامية التي استهدفت المساجد وقوات الأمن الباكستانية.

أزمة "خط ديورند"

ولفت إلى أنه يبرز الصراع التاريخي حول الخط الحدودي الذي رسمه الاستعمار البريطاني (2600 كم)، حيث ترفض كابل الاعتراف به كحدود نهائية، بينما تراه إسلام آباد خطاً مقدساً، مما يجعل السيولة الحدودية فتيل انفجار دائم، مشيرا إلى أنه يلقي الصراع (الهندي - الباكستاني) بظلاله على المشهد، حيث تخشى إسلام آباد من تحول الأراضي الأفغانية إلى قاعدة نفوذ هندية تستهدف عمقها الأمني.

وأشار الخبير الدولي إلى أن باكستان نقلت المعركة إلى قلب العاصمة الأفغانية "كابل" وولايات قندهار وخيبر، في رد فعل عنيف يعكس حالة "العسكرة" المتزايدة في العلاقات الدولية. 

واعتبر أن لجوء الدول المفرط للقوة العسكرية بدلاً من الحلول السلمية يعكس بوضوح "فشل منظومة السلم الدولي" وعجز مجلس الأمن والأمم المتحدة عن فض النزاعات، مما دفع أطرافاً دولية أخرى، ومنها الرئيس الأمريكي السابق ترامب، لعرض الوساطة خارج الأطر التقليدية.

فرص الوساطة.. هل تنجح قطر وتركيا والسعودية؟

رغم حالة "عدم الثقة" العميقة، يرى الباحث أن هناك عوامل قد تدفع الطرفين للتهدئة، أبرزها:الاستنزاف الاقتصادي: تعاني أفغانستان من فقر مدقع، كما تخشى باكستان من تشتيت قواها العسكرية بعيداً عن جبهتها الرئيسية مع الهند، جهود الوساطة: تبرز أدوار حيوية لدول خليجية مثل (قطر والسعودية) إلى جانب تركيا وإيران وروسيا، لمحاولة نزع فتيل الأزمة وتحويل وقف إطلاق النار "الهش" إلى سلام مستدام.

وتابع:" يبقى المشهد الأفغاني الباكستاني نموذجاً حياً للصراعات الحدودية المفتوحة التي تهدد الأمن الجماعي، بانتظار إرادة سياسية حقيقية تعالج جذور الأزمة بدلاً من الاكتفاء بتسكين جراحها مؤقتاً."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء