رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أساطير صنعت المجد.. أسرار الألقاب الشعبية لنجوم الكرة المصرية

أرشيفية
أرشيفية

الملاعب المصرية ليست مجرد مستطيل أخضر يجري فوقه اللاعبون لتسجيل الأهداف ومنعها، بل هي مسرح كبير تُوزَّع فيه الأدوار والألقاب بعناية فائقة، لتعكس ذكاء الجمهور وقدرته على الوصف الساخر والمبهر في دقته، حتى صارت ملاعب الكرة متحفًا للألقاب الكروية، وقاموسًا شعبيًا يردده الكثيرون.

وفي السطور التالية تذكير بأبرز الألقاب وأشهرها التي أحبتها الجماهير المصرية.

ألقاب الأندية هوية المدن والجماهير

القلعة الحمراء الأهلي

ترمز للحصانة والبطولات المستمرة، وأُطلق اللقب على النادي الأهلي باعتباره قلعة كروية محصنة، وهو صاحب الرقم القياسي في البطولات المصرية، منها 44 دوريًا ممتازًا و39 كأس مصر و4 بطولات كأس الكؤوس الإفريقية.

ويحتفظ لاعبو النادي الأهلي بلقب العفاريت الذي كان يُطلق عليهم لتمكنهم من الفوز في اللحظات الأخيرة من المباراة، أو ما يُعرف ببلس 90.

مدرسة الفن والهندسة الزمالك

يعكس اللقب فلسفة نادي الزمالك في اكتشاف المواهب وتقديم كرة قدم ممتعة وراقصة تعتمد على المهارة الفنية العالية. ويعد نادي الزمالك ثاني أكثر الأندية نجاحًا في تاريخ كرة القدم المصرية من حيث عدد البطولات المحلية، فقد حصل على درع الدوري المصري الممتاز 14 مرة، وكأس مصر 29 مرة، وكأس السوبر 4 مرات، ودوري منطقة القاهرة 14 مرة، وكأس السلطان حسين مرتين. وتغير اسم نادي الزمالك ثلاث مرات، بدأ باسم نادي المختلط، ثم تغير إلى نادي فاروق الأول، ثم استقر على الزمالك.

سيد البلد وزعيم الثغر الاتحاد السكندري

تأكيدًا على زعامة النادي لمدينة الإسكندرية وعراقته التاريخية، حيث تتمتع محافظة الإسكندرية بوجود أكثر من فريق يلعب في الدوري الممتاز والبطولات الدولية. أما لقب زعيم الثغر فالثغر وصف للإسكندرية كبوابة لمصر، والاتحاد هو زعيمها.

تماسيح النيل نادي أسوان

تشبيهًا بقوة وشراسة تماسيح بحيرة ناصر في الجنوب، التي يمثلها فريق نادي أسوان الرياضي في الدوري الممتاز.

دراويش الكرة المصرية النادي الإسماعيلي

ويُلقب أيضًا ببرازيل العرب، ويعد الإسماعيلي أول نادٍ مصري وعربي يتوج بلقب قاري، حيث حصل على الدوري المصري الممتاز 3 مرات أعوام 1966 و1990 و2001، وحصل على كأس مصر مرتين عامي 1997 و2000، ودوري أبطال إفريقيا مرة واحدة عام 1969، وكان هذا الإنجاز تاريخيًا كونه الأول لمصر.

الشواكيش نادي الترسانة

ويعد نادي الترسانة أحد أقطاب الكرة المصرية التاريخيين في الخمسينيات والستينيات، وكان ندًا قويًا للأهلي والزمالك، وحصل على الدوري المصري الممتاز مرة واحدة عام 1962، بينما حصل على كأس مصر 6 مرات أعوام 1923 و1929 و1954 و1965 و1967 و1986.

النسور الخضر النادي المصري البورسعيدي

معشوق الجماهير البورسعيدية وقلعتها الصامدة، ورغم تاريخه الطويل وشعبيته الجارفة، فإن الحظ عانده كثيرًا في المباريات النهائية، ولم يحقق بطولات كبيرة رغم منافسته المستمرة على قمة الدوري والكأس. لكنه حقق بطولة كأس مصر مرة واحدة عام 1998، ودوري منطقة القناة 17 مرة وهو رقم قياسي تاريخي في هذه البطولة قبل إلغائها، وكأس السلطان حسين 3 مرات أعوام 1933 و1934 و1937.

زعيم الفلاحين نادي غزل المحلة

ويمثل نادي غزل المحلة منطقة الدلتا في الدوري الممتاز لسنوات، وهو ينتمي إلى أحد قلاع الصناعة والرياضة في دلتا مصر، وصاحب مدرسة كروية فريدة. وحصل على بطولة الدوري المصري الممتاز مرة واحدة عام 1972، ووصل إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا عام 1974، وهو إنجاز كبير رغم عدم حصد اللقب.

الوصيف نادي سموحة

رغم أن سموحة لم يحصل على لقب الدوري أو الكأس حتى الآن، فإنه حقق طفرة كبيرة في العقد الأخير، حيث حصل على وصيف الدوري المصري عام 2013، ووصيف كأس مصر مرتين عامي 2014 و2018.

سفير الصعيد نادي المنيا الرياضي

لم يحقق نادي المنيا الرياضي بطولات أو ألقابًا في البطولات الكبرى، لكن تاريخه يرتكز على كونه أحد أبرز ممثلي صعيد مصر في الدوري الممتاز لسنوات طويلة، وتخرج منه أساطير كروية وأسماء كبيرة، منهم العميد أحمد حسن، والكابتن أحمد رؤوف، والكابتن شديد قناوي، وابنه الكابتن أحمد شديد قناوي، والكابتن أحمد عبد الغني.

ألقاب أساطير الكرة المصرية

المايسترو صالح سليم

أُطلق لقب المايسترو على نجم الستينيات الكابتن صالح سليم لقدرته الفائقة على قيادة فريق الكرة بالنادي الأهلي، إذ كان كابتن الفريق داخل الملعب كأنه يقود أوركسترا موسيقية، ولشخصيته الكاريزمية التي لا تُخطئها عين.

بيبو محمود الخطيب

اللقب الأشهر لأي لاعب كرة قدم يتألق في الملاعب، وكان يُطلق على الكابتن محمود الخطيب تدليلًا له داخل الملعب، ثم تحول إلى ماركة مسجلة في القاموس الشعبي. وبيبو تعني المهارة التي لا تُصدق، واللاعب الذي يراقص الكرة ويجعل المدافعين يتفرجون عليه.

المعلم حسن شحاتة

تميز الكابتن حسن شحاتة نجم نادي الزمالك بملامح شديدة الجدية، لكنه في الوقت نفسه كان شديد الأناقة في اللعب وهادئ الطباع عكس ملامحه. كان يتعامل مع الكرة وكأنه صنايعي محترف يعلم الجميع أصول المهنة، وقد استمر معه اللقب كمدرب لأنه كان يُحفظ لاعبيه الخطط كالمدرس.

الثعلب حمادة إمام

لعب الكابتن حمادة إمام مع منتخب مصر لكرة القدم، لكنه لم يكن لاعبًا أساسيًا بصفة دائمة نظرًا لعمله كضابط في القوات المسلحة المصرية. وشارك مع المنتخب في كأس الأمم الإفريقية 1970 في السودان، وحصلت مصر على المركز الثالث. ونال حمادة إمام لقب الثعلب الكبير نسبة إلى ذكائه في الملعب، بينما حصل ابنه الكابتن حازم إمام على لقب الثعلب الصغير.

الحاوي حمادة عبد اللطيف ووليد سليمان

حصل على لقب الحاوي كل من الكابتن حمادة عبد اللطيف لاعب نادي الزمالك، والكابتن وليد سليمان لاعب النادي الأهلي. والحاوي في الثقافة الشعبية هو من يُخرج الأرانب من القبعة ويخدع الناس في لمح البصر، واللاعب الحاوي هو الذي يخرج بحلول سحرية في مساحات ضيقة جدًا ويزغلل عيون الخصوم.

الفيلسوف أيمن يونس

عُرف الكابتن أيمن يونس بثقافته الواسعة وطريقته التحليلية في اللعب والحديث، فكان يبدو وكأنه يمارس الفلسفة بالكرة إلى جانب قدراته في الملعب التي تعتمد على الذكاء.

العميد حسام حسن وأحمد حسن

رسميًا حصل كل من الكابتن حسام حسن والكابتن أحمد حسن على لقب العميد لأنهما من أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات الدولية على مستوى العالم، وشعبيًا ارتبط اللقب بحسام حسن لقوة شخصيته داخل الملعب وكأنه رتبة عسكرية.

السد العالي عصام الحضري

شُبّه الكابتن عصام الحضري ببناء السد العالي في أسوان الذي يحمي مصر ويمنع الفيضان، فكان يمنع فيضان الأهداف من دخول مرماه مهما كانت قوة الخصم.

البلدوزر مجدي عبد الغني

عُرف الكابتن مجدي عبد الغني بقوته البدنية الكبيرة وقدرته على الاندفاع للأمام دون توقف، وكأنه يدهس أي مدافع يقف في طريقه.

الغزال الأسمر إبراهيم يوسف

كان الراحل الكابتن إبراهيم يوسف من أسرع وأرشق المدافعين في تاريخ مصر، يلعب بأناقة نادرة ويقفز كالغزال ليقطع الكرة دون ارتكاب أخطاء.

القطار السريع أحمد كشري

لم يستطع أحد التفوق على الكابتن أحمد كشري في السرعة والانطلاق بالكرة، فكان يصعب اللحاق به بمجرد أن يدور المحرك.

أمير القلوب محمد أبو تريكة

تجاوز لقب أبو تريكة نجم المنتخب والنادي الأهلي حدود المهارة الفنية إلى النطاق الوجداني، لارتباطه بمواقف إنسانية صنعت له رصيدًا ضخمًا لدى الجماهير بمختلف انتماءاتها.

العندليب عبد الحليم علي

من فرط الأدب والأناقة وجمال الأداء حصل الكابتن عبد الحليم علي نجم نادي الزمالك على لقب العندليب، تشبيهًا بالمطرب عبد الحليم حافظ صاحب الصوت الجميل والأخلاق العالية والهدوء، ولأنه كان يسجل الأهداف بنعومة ودون ضجيج.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء