رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أنسب وقت وأفضل الطرق للتحصيل الدراسي في رمضان؟.. استشارية تجيب|فيديو

المذاكرة
المذاكرة

مع حلول شهر رمضان المبارك، تبرز التساؤلات حول كيفية الموازنة بين التحصيل الدراسي وبين فريضة الصيام والعبادات، وفي حوار خاص، كشفت الدكتورة ولاء شبانة، استشاري علم النفس التربوي، أن السر لا يكمن في بذل مجهود مضاعف، بل في "فلسفة ترتيب الوقت" التي تحول الصيام من حالة إرهاق إلى قوة دافعة للانضباط.

تنظيم الوقت.. القاعدة الذهبية

أكدت  استشاري علم النفس خلال لقاء لها على قناة اكسترا نيوز،  أن المذاكرة في رمضان قد تبدو صعبة للوهلة الأولى، خاصة للأطفال والشباب، لكنها في الواقع "فرصة ذهبية" لتعلم الانضباط الذاتي. وأوضحت أن المطلوب هو توزيع ساعات اليوم بشكل متزن، بحيث نخصص فترات زمنية محددة لكل نشاط:

ساعتان للعبادة، ساعتان أو ثلاث للتحصيل الدراسي، وقت محدد للراحة والاسترخاء.

تجنب "ساعات الخطر" الدراسية

وحذرت استشاري علم النفس التربوي من الوقوع في فخ المذاكرة في توقيتات غير مناسبة بيولوجياً، وحددت فترتين يجب الابتعاد عنهما لضمان استيعاب المعلومات، قبيل الإفطار مباشرة: حيث يكون الجسم في أقصى درجات الجوع والارهاق، مع انخفاض حاد في مستويات السكريات، مما يجعل التركيز في أدنى مستوياته، بعد الإفطار مباشرة: نظراً لتركيز الدورة الدموية في عملية الهضم، مما يسبب الخمول الذهني ويجعل المذاكرة "بلا قيمة" حقيقية.

رمضان.. فرصة لتجديد الخلايا والنشاط

وأشارت  "شبانة" إلى أن الصيام، إذا صاحبه تنظيم جيد للوقت، يعمل على تجديد طاقة الإنسان وتنشيط خلاياه، مما يساعد الطالب على تحقيق إنجازات دراسية قد لا يحققها في الأيام العادية. واختتمت حديثها بالتأكيد على أن "ترتيب الوقت هو مفتاح النجاح"، فمن يمتلك جدولاً منظماً يواصل صيامه وعبادته بذكاء دون أن يتأثر مستقبله الدراسي.

وتابعت:" يبقى وعي الأسرة في توجيه الأبناء نحو اختيار "الساعات الذهبية" للتحصيل هو الفيصل في تحويل رمضان إلى موسم للنجاح والتميز، بعيداً عن ضغوط الإرهاق والتوتر".

مع اقتراب امتحانات نصف العام الدراسي، ترتفع وتيرة قلق الطلاب، وهو ما يؤدي لارتكاب العديد من أخطاء المذاكرة التي تقلل من جودة التحصيل الدراسي حتى مع ساعات طويلة من الدراسة. ومع تزايد الضغط النفسي، يميل الطلاب لاعتماد طرق غير فعّالة ظنًا منهم أنها ستساعدهم في الاستيعاب، بينما الواقع أن تصحيح هذه الأخطاء يمكن أن يغيّر النتيجة تمامًا ويجعل المذاكرة أكثر سهولة وأقل إرهاقًا.

أخطاء المذاكرة الشائعة قبل امتحانات نصف العام

أحد أبرز أخطاء المذاكرة التي يقع فيها الطلاب بالتزامن مع اقتراب امتحانات نصف العام الدراسي، هو الاعتماد على الحفظ فقط بدون فهم، هذه الطريقة تؤدي لتراكم المعلومات في الذاكرة قصيرة المدى فقط، مما يجعل نسيانها سهلًا عند حل الامتحان، ويؤكد الخبراء أن الفهم ثم التطبيق هو الطريق الأصح للاحتفاظ بالمعلومات فترة أطول. أما الخطأ الثاني فهو المذاكرة لفترات طويلة دون راحة، وهو ما يضعف التركيز بشكل تدريجي، وينصح بالاعتماد على تقنية الدراسة المتقطعة بحيث يستريح الطالب كل 25–30 دقيقة للحفاظ على نشاط الدماغ، حسب موقعي Oxford Learning – Study Habits Guide.

من الأخطاء المنتشرة أيضًا ترك المواد الصعبة لآخر لحظة، وهو ما يزيد من التوتر ويجعل استيعاب المحتوى أكثر صعوبة. الأفضل هو البدء بالمواد الثقيلة أولًا عندما يكون العقل في أعلى مستوى من التركيز. كما يقع بعض الطلاب في خطأ الدراسة في أماكن مليئة بالمشتتات، مثل السرير أو أمام التلفاز، مما يجعل العقل أقل استعدادًا لتخزين المعلومات، يوصي الخبراء بتهيئة مكان هادئ وثابت للدراسة يساعد الدماغ على الارتباط بالتركيز فور الجلوس فيه.

ويعد استخدام أدوات كثيرة جدًا للمذاكرة خطأ شائعًا أيضًا. الاعتماد على فيديوهات وكتب وملازم متعددة في نفس الوقت يشتت الذهن ويجعل الطالب غير قادر على تحديد النقاط الأساسية. الأفضل هو اختيار مصدر واحد أو اثنين فقط والالتزام بهما طوال فترة التحضير.

أما أكثر الأخطاء تأثيرًا فهو تجاهل حل الامتحانات السابقة. هذا الخطأ يمنع الطالب من التعرف على نمط الأسئلة وتوقيت الحل، مما يقلل من ثقته بنفسه يوم الامتحان، حل نموذجين أو ثلاثة فقط يمكن أن يغيّر مستوى الاستعداد بشكل كبير.

يمكن تجنّب هذه الأخطاء ووضع خطة بسيطة تعتمد على الفهم، والتنظيم، والراحة، وحل الأسئلة، أن يحوّل فترة التحضير لامتحانات نصف العام من وقت ضغط إلى فرصة حقيقية لتحقيق نتائج أفضل.


 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء