رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الجنيه الإسترليني.. هزيمة تاريخية لحزب العمال تضغط على العملة البريطانية

الجنيه الإسترليني
الجنيه الإسترليني

يواجه الجنيه الإسترليني ضغوطًا متجددة في الأسواق، بعدما تلقى حزب العمال البريطاني هزيمة قاسية في أحد معاقله التاريخية، في تطور سياسي أعاد المخاطر المحلية إلى الواجهة وألقى بظلاله على العملة البريطانية.

 

وبحلول الساعة 12:53 بتوقيت جرينتش، تراجع الجنيه بنسبة 0.1% خلال الأسبوع، متجهًا نحو تسجيل ثاني خسارة أسبوعية على التوالي، ليستقر عند 1.3483 دولار أمام العملة الأمريكية، و87.55 بنس أمام اليورو.

 

هزيمة تهز المشهد السياسي

 

جاءت الضربة السياسية بعد فوز حزب الخضر في دائرة انتخابية بمدينة Manchester ظل حزب العمال يهيمن عليها لنحو قرن، ما اعتُبر انتكاسة مباشرة لرئيس الوزراء Keir Starmer.

 

وتأتي هذه النتيجة في ظل أسابيع من الاضطرابات السياسية والضغوط المتزايدة داخل الحزب، وسط دعوات لاستقالة ستارمر، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالأصول البريطانية.

 

عملة شديدة الحساسية للتقلبات الداخلية

 

يُعد الجنيه الإسترليني من أكثر العملات تأثرًا بالتطورات السياسية المحلية، إذ يرى محللون أن أي ضعف في موقع رئيس الوزراء قد يفتح الباب أمام قيادة أكثر ميلاً إلى اليسار، مع سياسات مالية توسعية وزيادة محتملة في الإنفاق العام، وهو ما يضغط على العملة.

 

وأشار فرانشيسكو بيسولي، محلل العملات في بنك ING، إلى أن تراجع الثقة السياسية ينعكس سريعًا على أداء الإسترليني، مضيفًا أن صعود تيار يساري أكثر تشددًا قد يثير قلق الأسواق بشأن المسار المالي للمملكة المتحدة.

 

السندات ترتفع والعوائد تتراجع

 

في المقابل، شهدت السندات الحكومية البريطانية أداءً إيجابيًا، حيث تراجع العائد على السندات لأجل خمس سنوات إلى 3.703% بانخفاض 1.4 نقطة أساس، مقتربًا من أدنى مستوياته منذ سبتمبر 2024، ومسجلًا أفضل أداء شهري منذ أكتوبر.

 

كما أظهرت بيانات منصة Polymarket أن المتعاملين يضعون احتمالًا بنحو 53% لاستقالة ستارمر بحلول يونيو، مقارنة بـ24% فقط في مطلع فبراير، ما يعكس تصاعد رهانات عدم الاستقرار السياسي.

 

ترقب لسياسة بنك إنجلترا

 

في الوقت ذاته، تترقب الأسواق مداخلة كبير الاقتصاديين في Bank of England، هيو بيل، وسط توقعات واسعة بأن يتجه البنك إلى خفض أسعار الفائدة في مارس، مع احتمالات إجراء خفض ثانٍ قبل نهاية العام، وفق تسعير أسواق المال.

 

وتعكس هذه التطورات حالة من الحذر المتزايد في التعامل مع الأصول البريطانية، حيث يتداخل العامل السياسي مع التوقعات النقدية، ما يضع الجنيه الإسترليني أمام اختبار جديد في الأسابيع المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء