دعت الدول لعدم التورط في الجريمة
مصر تجدد رفضها لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة
أصدرت وزارة الخارجية بيانا أكدت فيه تجديد رفضها القاطع لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، داعية دول العالم المحبة للسلام لعدم التورط في هذه الجريمة غير الأخلاقية، باعتباره ظلما تاريخيا لا مبرر أخلاقي أو قانوني له، وحذرت من المسئولية التاريخية والقانونية التي ستقع على أي طرف يشارك في هذه الجريمة.
وقال البيان: "تابعت جمهورية مصر العربية بقلق بالغ ما تردد خلال الآونة الأخيرة حول وجود مشاورات إسرائيلية مع بعض الدول لقبول تهجير الفلسطينيين في قطاع غزة إلى أراضيها، في إطار سياسة إسرائيلية مرفوضة تستهدف إفراغ الأرض الفلسطينية من أصحابها واحتلالها وتصفية القضية الفلسطينية. وتنوه مصر إلى أن اتصالاتها مع الدول التى تردد موافقتها علي استقبالها للفلسطينيين أفادت عدم قبولها لتلك المخططات المستهجنة".
مصر تجدد رفضها لمخططات الإسرائيلية
وأضافت وزارة الخارجية، في البيان، تجدد مصر رفضها القاطع لأي مخططات إسرائيلية لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه التاريخية سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، وتحت أية ذرائع أو مسوغات أو مسميات سواء كان التهجير قسريا أو طوعيا من خلال سياسات التجويع ومصادرة الأراضي والاستيطان وجعل الحياة مستحيلة علي الأرض الفلسطينية. كما تؤكد مصر أنها لن تقبل بالتهجير ولن تشارك به باعتباره ظلما تاريخيا لا مبرر أخلاقي أو قانوني له ولن تسمح به باعتباره سيؤدي حتماً إلى تصفية القضية الفلسطينية.
وتابعت وزارة الخارجية: "تدعو جمهورية مصر العربية كافة دول العالم المحبة للسلام لعدم التورط في هذه الجريمة غير الأخلاقية المنافية لكافة مباديء القانون الدولي الإنساني والتي تشكل جريمة حرب وتطهيرا عرقيا وتمثل خرقا صريحا لاتفاقيات جنيف الأربع، وتحذر من المسئولية التاريخية والقانونية التي ستقع على أي طرف يشارك في هذه الجريمة النكراء وما تحمله من عواقب وتداعيات سياسية ذات أبعاد إقليمية ودولية.
وكان وزراء خارجية 31 دولة عربية وإسلامية، أصدوا بيانًا مشتركاً يدينون فيه، بأشدّ العبارات، التصريحات التي أدلى بها بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال)، والتي نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن ما يُسمى بـ «إسرائيل الكبرى».
ووصفت الدول في بيانها هذه التصريحات بأنها تمثّل استهانة بالغة وافتئاتًا صارخًا وخطيرًا لقواعد القانون الدولي، ولأسس العلاقات الدولية المستقرة، وتشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي ولسيادة الدول، والأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وأكدوا أنه في الوقت الذي تؤكّد فيه الدول العربية والإسلامية احترامها للشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيّما المادة 2 الفقرة 4 المتعلّقة برفض استخدام القوة أو التهديد بها، فإن الدول العربية والإسلامية سوف تتخذ كافة السياسات والإجراءات التي تُؤطر للسلام وتُكرّسه، بما يحقق مصالح جميع الدول والشعوب في الأمن والاستقرار والتنمية، بعيدًا عن أوهام السيطرة وفرض سطوة القوة.
كما أعربوا عن إدانتهم بأشدّ العبارات لموافقة الوزير الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش على خطة الاستيطان في منطقة «E1"»، وتصريحاته العنصرية المتطرفة الرافضة لإقامة الدولة الفلسطينية، معتبرين ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، واعتداءً سافرًا على حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس المحتلة.
وجددوا تأكيدهم على رفضهم المطلق وإدانتهم لهذه الخطة الاستيطانية ولكافة الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية، التي تُشكّل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، وعلى وجه الخصوص القرار 2334، الذي يُدين جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي، والطابع والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين.

