رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العاشر من رمضان.. أبطال حقيقيون من فنانيين ورياضيين وصحفيين شاركوا بأكتوبر

 أبطال حقيقيون من
أبطال حقيقيون من فناني مصر ورياضيين وصحافيين في أكتوبر

تمر ذكرى العاشر من رمضان ويظل هذا اليوم محفورًا في ذاكرة كل مصري، يوم عبور الجنود المصريين قناة السويس ورفع علم مصر على أرض سيناء الحبيبة.

إنه يوم تجسدت فيه البطولة والشجاعة في كل تفاصيل المعركة، حيث لم يكن النصر حكراً على الجنود فقط، بل امتد ليشمل فناني مصر ورياضييها وصحفييها وكتابها وشعرائها، الذين عاشوا الحرب بكل جوارحهم وسردوا قصصها لأبنائهم وأحفادهم، ليصبح العاشر من رمضان رمزًا خالدًا للكرامة والانتصار.

فنانون 

كان الفنان الراحل محمود الجندي من أبرز المشاركين في حرب أكتوبر 1973، حيث التحق بالخدمة العسكرية، وعاش تجربة العاشر من رمضان بكل تفاصيلها الصعبة والمشوقة، مع زملائه في ساحة القتال، وظل يروي ذكرياته طوال حياته في لقاءاته الإعلامية، مؤكدًا على روح التضحية والانتصار التي ميزت الجنود والفنانين على حد سواء.

الفنان أحمد فؤاد سليم أيضًا كان ضمن صفوف الدفاع الجوي، وخدم في الفرقة الثامنة على جبهة القتال برتبة شاويش، حيث كان يتحدث دائمًا عن بطولات الدفاع الجوي المصري، ويؤكد كيف ساعدت خبرته العسكرية والفنية في تجاوز أصعب اللحظات في العاشر من رمضان، لتظل ذكراه جزءًا من الوعي الجمعي للبطولة الوطنية.

أما الفنان أحمد بدير، فقدم درسًا رائعًا في الوفاء والإخلاص، حين استشهد أحد زملائه وأوصاه بأن لا يقيم عزاءه إلا بعد تحرير مصر من الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما نفذه بدير بكل احترام، ليظل العاشر من رمضان يومًا محفورًا في الذاكرة الوطنية، يعكس قيمة التضحية والفداء.

الفنان لطفي لبيب التحق بالقوات المسلحة عام 1970، وخدم في الجيش الثالث الميداني ضمن إدارة الشؤون المعنوية، وكانت كتيبته من أولى الكتائب التي عبرت قناة السويس في 6 أكتوبر 1973، وقد قام لاحقًا بتأليف كتاب بعنوان الكتيبة 26 يروي فيه تجربته الشخصية في الحرب، لتبقى شهادته مصدر إلهام للأجيال الجديدة حول بطولة العاشر من رمضان.

رياضيون مقاتلون

لم يقتصر الإسهام على الفن وحده، بل امتد إلى نجوم الرياضة، الذين خاضوا الحرب بقلب رجل عسكري وروح وطنية، محمود الجوهري، مدرب منتخب مصر ونادي الأردن لاحقًا، خدم كضابط برتبة مقدم خلال حرب أكتوبر، وشارك في المعارك بكل شجاعة، ليظل العاشر من رمضان يومًا محفورًا في ذاكرته، ويشكل حجر الزاوية في مسيرته العسكرية والرياضية على حد سواء.

حمادة إمام، نجم منتخب مصر ونادي الزمالك والمعلق الرياضي لاحقًا، كان ضابطًا بالقوات المسلحة، وعاش تفاصيل الحرب بنفسه، حيث ساهم في إدارة المعارك وتنظيم القوات، ليصبح كل انتصار في ميدان القتال درسًا في الصبر والالتزام والانضباط.

محمود بكر، المعلق الرياضي الشهير، التحق بالقوات المسلحة منذ عام 1967، وخدم كضابط برتبة نقيب في سلاح الاستطلاع ضمن قوات المشاة، ليكون شاهدًا على كل تفاصيل العاشر من رمضان، ويشارك لاحقًا بصوته وحضوره في نقل ذكرى الحرب للأجيال.

صحافيون شجعان

لم تكن الحرب حكراً على الجنود والفنانين والرياضيين فقط، بل امتدت لتشمل الصحافيين الذين حملوا الكلمة كسلاح آخر في معركة توثيق التاريخ.

كان الراحل جلال عامر أحد أبرز هؤلاء الصحافيين، وقد شارك في الحرب كضابط، ثم روى تفاصيلها في مقالاته وكتبه، ليصبح شاهدًا حيًا على البطولة المصرية. كما شارك صحافيون آخرون مثل أسامة الهلاوي، الذي تخرج من الكلية الحربية عام 1970، وعمل لاحقًا في اتحاد الإذاعة والتلفزيون، ليصبح ناقلًا لتفاصيل العاشر من رمضان وروح الانتصار الوطني.

كتاب وشعراء

امتدت مشاركة العاشر من رمضان لتشمل الأدب والشعر، حيث ساهم الكتاب والشعراء في نقل البطولة الوطنية إلى كلمات خالدة.

من أبرز هؤلاء سامي عبد الحليم وحسن العدل، بالإضافة إلى الكاتب محمد السيد عيد والشاعر أحمد سويلم، الذين تناولوا الحرب في كتاباتهم وشعرهم، مؤكدين على شجاعة الجنود وإصرارهم، وجعلوا من العاشر من رمضان يومًا يحتفل به كل مصري بروح الانتصار والكرامة الوطنية.

في النهاية، يظل العاشر من رمضان يومًا خالدًا في الذاكرة المصرية، ليس فقط لأنه يوم معركة عسكرية، بل لأنه رمز للروح الإنسانية، ولشجاعة الفرد والجماعة، وللتفاني الفني والرياضي والإعلامي والأدبي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء