رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خمس قصص من قلب أكتوبر.. مذكرات تحكي لحظات النصر وتفاصيل البطولة

قادة حرب اكتوبر
قادة حرب اكتوبر

تمر السنوات، لكن العاشر من رمضان يظل محفورًا في ذاكرة كل مصري، سواء كان جنديًا في الصفوف الأمامية أو قائدًا أعد الاستراتيجيات الحاسمة.

خمسة وأربعون عامًا مرت على عبور الجنود المصريين قناة السويس ورفع علم مصر على أرض سيناء، ومع ذلك لا تزال تلك اللحظات تتردد في وجدان كل من عاشها، وكأنها حدثت بالأمس.

هذه المذكرات والكتب التي دونها القادة الذين شاركوا في الحرب لا تسجل فقط تفاصيل المعارك والخطط العسكرية، بل تعكس أيضًا روح البطولة الإنسانية، حيث امتزج الإصرار على النصر بالحب العميق للوطن والشجاعة التي تتجاوز حدود الخطر، لتظل شهادة حيّة على أن مصر حين تقرر، تنتصر، ليس فقط في الميدان بل في الذاكرة أيضًا.

 مذكرات حرب أكتوبر ـ سعد الدين الشاذلي

يقدم الفريق سعد الدين الشاذلي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، في كتابه مذكرات حرب أكتوبر، سردًا مفصلاً لكل لحظة من لحظات العاشر من رمضان، منذ أول خطط التحرك وحتى تنفيذ المعركة على أرض سيناء.

يأخذنا الشاذلي داخل غرف العمليات، حيث تُتخذ القرارات الحاسمة وسط ضغط هائل، ويكشف عن الصراعات بين العسكري والسياسي، وكيف لعب الاتحاد السوفيتي دورًا غير مباشر في حسابات الحرب.

ما يميز المذكرات أنها لا تكتفي بسرد الأحداث، بل تجعل القارئ يعيش معها توتر الجنود وارتباك القيادات، والأمل الذي ينبثق من كل خطوة ناجحة، لتصبح كل صفحة بمثابة نافذة على العاطفة الوطنية والشجاعة التي جمعت بين العقلانية العسكرية والروح الإنسانية، مؤكدًا أن العاشر من رمضان كان لحظة حاسمة في تاريخ مصر الحديث.

حرب أكتوبر 1973 ـ  مذكرات الجمسي 

المشير محمد عبد الغني الجمسي في كتابه حرب أكتوبر 1973  مذكرات الجمسي يقدم رؤية استراتيجية تربط بين هزيمة يونيو 1967 وانتصار أكتوبر، ويُبرز كيف تحولت تجربة النكسة إلى درس عسكري مدروس بعناية.

يروي الجمسي تفاصيل التحضيرات الطويلة، والجهد الميداني الذي أعاد الثقة إلى المقاتلين المصريين، وكيف تم تدريب الجنود على تجاوز الصعوبات النفسية والجسدية قبل أيام المعركة.

يضعنا في قلب العاشر من رمضان، حيث اللحظة الحاسمة لعبور القناة، ويبرز كيف أن الانتصار لم يكن مجرد نتيجة عسكرية، بل نتاج صبر، مثابرة، وتخطيط طويل جعل من كل جندي جزءًا من معجزة النصر.

نيران المدفعية ـ عبد الحليم أبو غزالة

المشير عبد الحليم أبو غزالة، قائد المدفعية، في كتابه انطلقت المدافع عند الظهر، يأخذنا في رحلة داخل قلب المعركة، حيث كانت نيران المدفعية تمهد الطريق لعبور الجنود على الأرض المصرية المحتلة.

يصف أبو غزالة كيف تحولت السماء والأرض إلى جحيم للعدو، وكيف كان كل إطلاق مدفعي دقيقًا ومخططًا بعناية، ليؤمن اختراق الخطوط الدفاعية.

المذكرات تجمع بين التفاصيل العسكرية الدقيقة والروح الوطنية الصادقة، لتوضح للقارئ أن العاشر من رمضان لم يكن مجرد يوم معركة، بل كان درسًا في الصبر والشجاعة، وعلامة فارقة في استعادة الكرامة الوطنية والاعتزاز بالهوية المصرية.

مشاوير العمر ـ كمال حسن

في كتابه مشاوير العمر، يستعرض الفريق كمال حسن علي حياته منذ أيام الخدمة الميدانية وحتى رئاسة الوزراء، لكنه يخصص صفحات طويلة للحديث عن حرب أكتوبر.

يعيد رسم صورة المعركة من خلال وصف التخطيط لكل مواجهة، والتحديات التي واجهها الجيش المصري أثناء التحضير للعبور، مع التركيز على دور القيادة في الحفاظ على روح الجنود وثقتهم في النصر.

العاشر من رمضان بالنسبة له ليس مجرد تاريخ عسكري، بل لحظة مصيرية جمعت بين الشجاعة والالتزام والانتماء الوطني، وأثبتت أن النصر الحقيقي لا يأتي إلا بتضافر الجهد والتضحيات والإيمان العميق بالقضية الوطنية.

لواء النصرـ  عادل يسري 

 يروي العميد عادل يسري في كتابه رحلة الساق المعلقة تفاصيل قيادته لـ«لواء النصر»، وما واجهه من صعوبات شخصية وجسدية، حتى بعد إصابته وفقدانه ساقه.

يصف كيف تغلب على الألم وواصل قيادة جنوده، مما جعله يُعرف لاحقًا بـ«الجنرال الراقص» بعد تمكنه من الرقص على ساق صناعية.. قصته تؤكد أن الانتصار في العاشر من رمضان لم يكن مجرد معركة عسكرية، بل معركة إنسانية، مليئة بالإصرار على الحياة والعزيمة التي تجاوزت حدود الجسد، لتصبح كل لحظة في هذا اليوم رمزًا للبطولة المصرية، ولروح النصر التي لا تموت.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء