واعظ: من أدرك رمضان ارتفعت درجته في الجنة لتبعد بين السماء والأرض|فيديو
مع اقتراب انتهاء الثلث الأول من شهر رمضان المبارك، وفي وقفة إيمانية ببرنامج "صباح الخير يا مصر"، شدد الدكتور محمود عويس، الواعظ بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على أن بلوغ الإنسان لشهر رمضان هو منحة إلهية كبرى ترفع درجات المؤمن فوق الشهداء بمراحل، داعياً لاغتنام كل دقيقة فيما تبقى من الشهر الكريم.
درجات الجنة.. كيف يسبق "الصائم" "الشهيد"؟
استهل الواعظ بمركز الأزهر، خلال لقاء له على القناة الأولى، بقصة نبوية بليغة، تروي مفارقة دخول صحابيين الجنة؛ أحدهما اجتهد واستشهد في سبيل الله، والآخر عاش بعده عاماً كاملاً وأدرك رمضان فصامه، موضحا أن النبي أكد أن الذي أدرك رمضان ارتفعت درجته في الجنة لتبعد عما قبله ما بين السماء والأرض، والسر يكمن في "سجدة وصوم وقرآن" زاد بها عمره في طاعة الله.
القرآن.. رفيق الدنيا وشفيع الآخرة
وحول أفضل الأعمال المستحبة، أكد "عويس" أن رمضان هو "شهر الكتب السماوية" بلا منازع، ففيه نزل القرآن والتوراة والإنجيل والزبور، موجها نصيحة للمشاهدين:" "اجعل القرآن صاحبك، فمن عاش معه في الدنيا، جاءه يوم القيامة شفيعاً، يلبسه تاج الكرامة وحلة الكرامة، ولا يزال يطلب من الله الزيادة لصاحبه حتى يرضى الله عنه".
فلسفة العبادة: حبٌ لا إجبار
ورداً على التساؤل حول كيفية اقتداء الصائم بحال النبي والصحابة، أشار "عويس" إلى أن سر قوتهم في القيام وتورم أقدامهم شوقاً للصلاة، كان يكمن في "الحب" وليس الاضطرار، منتقدا حالة الاستعجال التي تصيب البعض في صلاة التراويح، مؤكداً أن العبرة ليست بختم الحروف والصفحات فقط، بل بـ "التدبر"، مستشهداً بحال السلف الصالح الذين كانوا يقومون ليلة كاملة بآية واحدة يكررونها خشوعاً وتفكراً.
روشتة العشر الأوسط: ذكر الله والدعاء
ومع بدء العشر الأوسط (أيام المغفرة)، قدم الواعظ بمركز الأزهر "روشتة" يسيرة لكل مسلم ومسلمة، ذكر الله: "ذاكر الله في رمضان مغفور له"؛ استغل وقتك في الطريق والعمل بالتسبيح والاستغفار
سلاح الدعاء
لفت إلى أن الصائم له دعوة لا تُرد حتى يفطر، فاغتنم لحظات الصيام لطلب خيري الدنيا والآخرة، التوازن: ضرورة الموازنة بين الاستمتاع بالحياة اليومية والدراما وبين العبادة التي يجب أن تأتي في المرتبة الأولى.
وتابع:" انقضت أيام الرحمة سريعاً، وبدأنا في رحاب المغفرة، ليبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على جذوة العبادة متقدة، فالساعة التي ترحل من رمضان لن تعود إلى يوم القيامة" .