«الأعلى للثقافة» يقيم أمسية شعرية بعنوان «اللغة الأم العامية المصرية»
أقيمت أمسية شعرية بعنوان «اللغة الأم العامية المصرية»، مساء الخميس 26 فبراير 2026، بقاعة المؤتمرات بالمجلس الأعلى للثقافة.
الأمسية نظمتها الإدارة المركزية للشئون الأدبية والمسابقات برئاسة الدكتورة إيمان نجم، وأدارها الشاعر أحمد عبد العليم، مدير عام الإدارة العامة للمسابقات، بمشاركة نخبة من شعراء العامية، منهم إبراهيم أبو سمرة، خالد حريب، رضا المناوي، سارة عبده، ضحي جبر، عبد الرحمن الخطيب، مصطفى التركي، نجلاء السيد، وعصام عدلي.
إحياء التراث الشعبي والمعاصر
أوضح عبد العليم أن الأمسية الرمضانية تهدف إلى دعم شعر العامية المصرية كأحد أبرز أشكال التعبير الإبداعي المرتبط بالوجدان الشعبي، وقدرة هذه اللغة الفنية على ملامسة تفاصيل الحياة اليومية، والتعبير عن القضايا الاجتماعية بلغة بسيطة وقريبة من وجدان الجمهور. وانطلقت الفعاليات بتقديم إبراهيم أبو سمرة قصائده التي تمزج بين الذكريات اليومية والتجربة الإنسانية، بينما ألقى مصطفى تركي قصيدته (بس إنت مش وسيم) مستعرضًا الألم الداخلي والصراعات النفسية بأسلوب شعري حيوي ومؤثر.
أصوات نسائية ومشاعر رمضان
قدمت الشاعرة ضحى جبر قصيدة (وصية)، مستحضرة مشاعر الاشتياق والحنين للأم والأسرة، فيما ألقى عبد الرحمن الخطيب قصيدته (سكر) متناولًا الحرمان والطفولة في صور رمزية مؤثرة، بينما أبدع خالد حريب في قصيدة (ذل المراكب) مستعرضًا صراع الأحلام والطموحات في حياة الإنسان اليومية.
كما قدمت نجلاء السيد قصيدتها (صك المغفرة) التي حملت معاني الصبر والحكمة والتربية الروحية، واستعرض رضا المناوي في قصيدته (ونتلاقى) رحلة البحث عن الذات والعلاقات الإنسانية في بيئة حضرية معاصرة، فيما أبدعت سارة عبده في قصيدتها الرمضانية، مدمجة بين الأجواء الاحتفالية للشهر الفضيل والحياة اليومية للأطفال والعائلات.
ختام الأمسية بالشعر الفلسفي والعاطفي
وألقى الشاعر عصام عدلي مجموعة من أشعاره التي تناولت الخوف والاشتياق والحب، بينما ختم الشاعر محمد الشحات محمد الأمسية بقصائده التي مزجت بين الفلسفة والحب والروحانية، مستعرضًا معاني البراءة والنقاء في العلاقات الإنسانية، في مشهد شعري جمع بين الحنين والوعي الثقافي، مؤكداً أن شعر العامية يظل أداة قوية للتعبير عن الحياة اليومية والقيم الروحية والاجتماعية بأسلوب قريب من وجدان الجمهور المصري.