رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عالم بالأوقاف: رمضان فرصة ذهبية للتصالح مع الخالق والنفس|فيديو

التقرب إلى الله
التقرب إلى الله

أكد الدكتور منصور مندور، كبير أئمة وزارة الأوقاف، أن شهر رمضان المبارك يمثل "محطة انطلاق" سنوية لإعادة بناء الشخصية المسلمة وتصحيح مسارها، مشدداً على أن الصيام يتجاوز كونه امتناعاً عن الطعام والشراب، ليصبح مدرسة لتثقيف الروح وصقل العزيمة ومواجهة تحديات الحياة بروح ملتزمة بشرع الله.

ثلاثية بناء الشخصية: عقيدة وشريعة وأخلاق

أوضح  العالم بالأوقاف، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار،  في مستهل حديثه ببرنامج "فقه الحياة"، أن الإسلام أرسى دعائم متينة للشخصية المسلمة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية:العقيدة: وهي العلاقة الخالصة بين العبد وربه، القائمة على التوحيد، الشريعة: وهي القوانين المنظمة لعلاقة الإنسان بالناس والمجتمع (الحلال والحرام)، الأخلاق: وهي جوهر الدين وثمرته، حيث قال النبي : "إنما بعثت لاتمم مكارم الأخلاق".

وانتقد المحاولات المعاصرة لتحريف أركان الإيمان أو التقليل من شأن السنة النبوية، مؤكداً أن القرآن الكريم والسنة النبوية يمثلان منهجاً متكاملاً، وأن السنة هي التبيان العملي والمنهجي لما جاء في الذكر الحكيم.

بناء الذات.. الفرق بين الغريزة والإيمان

وفي تحليل عميق للعلاقة بين الإيمان وبناء الذات، أشار "مندور" إلى أن "مراقبة الله" هي الغاية من الصيام (لعلكم تتقون)، وضرب مثالاً ببر الوالدين، موضحاً أن الإسلام حوله من "دافع غريزي" (موجود حتى عند الكائنات الأخرى) إلى "فعل إيماني" يؤجر عليه الإنسان، بل وأمر بالإحسان إليهما حتى وإن كانا على غير دين الإسلام، وهو ما يعكس سمو الشخصية التي يصيغها هذا الدين.

فلسفة التوازن: "ان لبدنك عليك حقاً"

وحول التوازن بين الروح والجسد، أكد الدكتور مندور أن جوهر الإسلام يكمن في الوسطية؛ فلا رهبنة مطلقة ولا مادية مفرطة، غذاء الجسد: يتمثل في الطعام الصحي والنشاط البدني، مشيراً إلى أن الإسلام اهتم بالرياضة والقوة البدنية (رسالته للدكتوراه تناولت الرياضة في الإسلام)، غذاء الروح: يتمثل في التامل والذكر والصلوات، مشتشهدا بجمال التعبير النبوي في استقبال الليل وتوديع النهار، داعياً الصائمين إلى عدم ترك المادية تطغى على الروحانية في هذا الشهر الفضيل.

رسالة لصناع الدراما وأصحاب الأقلام

وجه  العالم بالأوقاف، نداءً حاراً للقائمين على البرامج والدراما الرمضانية: "أعينوا الناس على طاعة الله ولا تضعوا العراقيل في طريقهم بتصرفات تلهيهم عن جوهر الشهر"، وذكر بأن رمضان تاريخياً هو شهر "العمل والانتصارات" وليس شهر "النوم والفوازير"، مستشهداً بانتصارات المسلمين قديماً وبانتصار العاشر من رمضان في العصر الحديث، والتي تمت جميعها والجنود صائمون.

اختتم حواره بالتأكيد على أن رمضان هو الفرصة الذهبية للتصالح مع النفس ومع الخالق، داعياً إلى استغلال ما تبقى من الشهر في قراءة القرآن، صلة الرحم، وحسن الخلق، ليخرج المسلم من هذا "الموسم العظيم" بشخصية أقوى وأكثر نضجاً.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء