رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أخصائي نفسي: البعض يلجأ إلى النوم كآلية للهروب من الواقع|فيديو

النوم
النوم

كثيراً ما نخلط بين الإرهاق الطبيعي الناتج عن بذل مجهود شاق، وبين حالة من "النعاس القهري" التي تجعل الشخص عاجزاً عن مغادرة فراشه مهما نال من ساعات الراحة،  وفي لقاء خاص مع  نهى إيهاب، المتخصصة في الصحة النفسية والجسدية، كشفت عن خفايا "دورة النوم" وعلاقتها بالأمراض الصامتة والاكتئاب.

الجودة لا الكمية: لماذا لا تكفي الـ 14 ساعة؟

أكدت المتخصصة في الصحة النفسية والجسدية، خلال لقاء لها على قناة النيل للأخبار، أن العبرة ليست بعدد الساعات، بل بجودة النوم، فبينما يكتفي البعض بـ 6 ساعات من النوم العميق ليستيقظوا بنشاط كامل، قد ينام آخرون لـ 14 ساعة ويستيقظون بشعور عارم بالتعب، موضحة أن هذا الاضطراب قد يكون مؤشراً قوياً على الإصابة بـ "الاكتئاب الشديد"؛ فبينما يعاني البعض من الأرق بسبب الأفكار السلبية وارتفاع "الكورتيزول"، يلجأ فريق آخر إلى النوم كآلية "هروب من الواقع" وفشل في مواجهة المسؤوليات أو التعبير عن الأحمال الثقيلة.

دائرة الكافيين المفرغة في رمضان

وحذرت المتخصصة من استهلاك الكافيين بشكل خاطئ، مشيرة إلى أن الإفراط فيه نهاراً يجعل جودة النوم ليلاً ضعيفة جداً، مما يدفع الشخص لطلب المزيد منه صباحاً، موضحة أن هذه المشكلة تبرز بوضوح في شهر رمضان، حيث يضطرب نظام اليوم، ناصحة بضرورة أن تفصل بين آخر كوب كافيين وموعد النوم مدة لا تقل عن 6 إلى 8 ساعات.

فخاخ يومية: من الفيتامينات إلى الرياضة

قدمت نهى إيهاب مجموعة من النصائح "الذهبية" لتجنب النعاس المفرط نهاراً:توقيت المكملات: نقص فيتامين (د) والحديد يسبب النعاس، لكن تناولهما ليلاً قد يسبب الأرق؛ لذا يجب تناولهما صباحاً، أدوية الحساسية: مادة "الهيستامين" تبقي المخ في حالة يقظة، لذا فإن مضادات الحساسية تسبب النعاس ويجب أن تؤخذ ليلاً فقط.

وأشارت إلى ممارسة الرياضة العنيفة قبل النوم ترفع درجة حرارة الجسم وتنشط الدورة الدموية، مما يمنع النوم لمدة 3 ساعات على الأقل، والرياضة الوحيدة المسموحة هي "اليوجا" لأنها لا ترفع درجة الحرارة وتساعد على الاسترخاء.

الضوء الأزرق.. "الخدعة البصرية" للمخ

تحدثت عن تأثير الهواتف الذكية، موقحة أن العصب البصري حين يرى "الضوء الأزرق" يرسل إشارة للمخ بأننا في وضح النهار، فيتوقف عن إفراز "الميلانوتين" (هرمون النوم). وحتى لو نمت والموبايل في يدك، فإن جودة نومك ستكون هشة وضعيفة، ناصحة بضرورة تفعيل "الوضع الليلي" (الضوء الأصفر) في الهواتف، والأهم من ذلك مراقبة "المحتوى المشروب"؛ فمشاهدة محتوى يثير الغضب أو التوتر قبل النوم يحفز هرمونات الاسترس، مما يجعل الاستيقاظ في اليوم التالي جحيماً من النعاس والتعب.

 

وتابع:" إن جسدك يتحدث إليك عبر "النعاس"، فقبل أن تتهم الكسل، ابحث في تحاليلك الطبية (الغدة الدرقية ومقاومة الأنسولين) وفي صحتك النفسية، واترك هاتفك قبل ساعة من النوم، لتمنح عقلك فرصة لاستعادة توازنه" .

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء