متحدث الزراعة: 600 منفذ بيع للسلع الغذائية لمنع أي ممارسات احتكارية|فيديو
قال الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة، أن الهدف الأساسي من افتتاح أكثر من 600 منفذ ثابت ومتحرك لبيع السلع الغذائية بتخفيضات تصل إلى 25%، هي خطوة تستهدف ضبط الأسواق وتخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة مع حلول شهر رمضان الكريم وزيادة معدلات الاستهلاك، لضخ كميات كبيرة من المنتجات في الأسواق لمنع أي ممارسات احتكارية، وضمان وصول السلع مباشرة من المنتج إلى المستهلك دون حلقات وسيطة ترفع الأسعار.
وأشار إلى أن أكثر من 80% من المنتجات المطروحة في هذه المنافذ هي من إنتاج وزارة الزراعة، وهو ما يتيح خفض الأسعار بنسبة تتراوح بين 20 و30% مقارنة بالأسواق الخارجية، مضيفًا أن المبادرة بدأت قبل شهر رمضان، وتستمر طوال الشهر الكريم، بل ومرشحة للاستمرار بعده في المناطق التي تشهد إقبالًا كبيرًا من المواطنين.
أماكن المنافذ والسلع المتاحة
وأضاف جاد، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، إن المنافذ الثابتة لوزارة الزراعة تنتشر في عدة مناطق بالقاهرة، أبرزها شارع نادي الصيد بالدقي، والمتحف الزراعي، وباب الشعرية، إلى جانب منافذ أخرى في المحافظات داخل مقار مديريات الزراعة، كما تم افتتاح أسواق جديدة في بعض المحافظات، مثل سوق مدخل مدينة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، مع استمرار الإعلان عن أي منفذ جديد فور افتتاحه.
وتوفر المنافذ جميع السلع الأساسية والاستراتيجية، منها السكر، والأرز، والزيت، وياميش رمضان، إلى جانب اللحوم الطازجة والمجمدة، والدواجن، والبيض، والخضروات مثل البطاطس، وتتميز الأسعار بالثبات النسبي طوال شهر رمضان وما بعده، بما يعزز حالة الاستقرار في الأسواق.
ضوابط مشددة لمنع إعادة البيع
وأوضح المتحدث الرسمي، أنه لمواجهة محاولات بعض التجار شراء كميات كبيرة لإعادة بيعها بأسعار أعلى، أكدت وزارة الزراعة وضع ضوابط صارمة لتنظيم عمليات الشراء داخل المنافذ، ويتم تحديد حد أقصى لبعض السلع، مثل كرتونتي بيض للفرد، وكيس بطاطس يزن نحو 5 كيلوجرامات، وحد أقصى للدواجن المجمدة.
وشدد المتحدث الرسمي على أن هذه الإجراءات تضمن إتاحة المنتجات لأكبر عدد من المواطنين، ومنع نفاد السلع في الساعات الأولى من اليوم، كما يتم تطبيق القواعد على الجميع دون استثناء، بما في ذلك العاملون بالمنافذ أنفسهم، في إطار منظومة رقابية صارمة يتابعها الوزير بشكل يومي ميدانيًا.
افتتاح معمل البطاطس وتعزيز الصادرات
بالتوازي مع التوسع في المنافذ، شهدت الوزارة افتتاح المعمل المركزي لفحص ومراقبة إنتاج وتصدير البطاطس بالدقي، في خطوة تستهدف تعزيز جودة أحد أهم المحاصيل التصديرية المصرية، ويأتي ذلك في ظل احتلال مصر المركز الثاني عالميًا في تصدير البطاطس خلال عام 2025، ما يعكس تطور هذا القطاع الحيوي.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن المعمل، الذي يعود إنشاؤه إلى عام 1974 وكان يُعرف سابقًا بمعمل العفن البني للبطاطس، شهد تطويرًا شاملًا ليضم حاليًا نحو 20 معملًا نوعيًا متخصصًا، بهدف فحص الأراضي والتقاوي المستوردة والتأكد من خلوها من الأمراض، خاصة مرض العفن البني الذي يمثل تهديدًا رئيسيًا لهذا المحصول.
منظومة متكاملة لدعم المنتج المصري
وفي ختام حديثه، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة، أن تطوير المعامل الرقابية يسهم في حماية الأراضي الزراعية من انتقال الأمراض، وضمان مطابقة الشحنات التصديرية للاشتراطات الدولية، وهو ما يدعم سمعة المنتج المصري في الأسواق الخارجية ويعزز فرص التوسع في التصدير خلال السنوات المقبلة.
وبين ضبط الأسواق محليًا عبر المنافذ المخفضة، وتعزيز جودة الصادرات من خلال تطوير المعامل، تسعى الدولة إلى بناء منظومة متكاملة تحقق التوازن بين مصلحة المستهلك ودعم المنتج الوطني، بما يرسخ الاستقرار الغذائي ويعزز الثقة في القطاع الزراعي المصري.

