رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تعديلات الضريبة العقارية بين التخفيف وحماية محدودي الدخل.. آراء خبراء

الضريبة العقارية
الضريبة العقارية الجديدة

مع بدء وضع اللمسات الأخيرة لـ تطبيق الضريبة العقارية الجديدة، تصاعدت المخاوف بشأن تأثيرها على سوق العقارات والأسعار، لا سيما على الوحدات السكنية للفئات المتوسطة، والفجوة بين الطبقات المختلفة، ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الدولة لتحقيق العدالة الضريبية وزيادة الإيرادات لدعم الخدمات العامة، دون الإضرار بقدرة المواطنين على امتلاك وحداتهم.
 

ومن خلال السطور التالية يرصد لكم «إيجبتك» ردود فعل خبراء التطوير العقاري والاقتصاد حول آليات تطبيق الضريبة العقارية الجديدة وانعكاسها على السوق، بعد إعلان وزير المالية أحمد كجوك عن التعديلات الأخيرة التي تهدف إلى تخفيف الأعباء على المواطنين.
 

الضريبة العقارية الجديدة
 

أكد الدكتور محمد مصطفى القاضي، مؤسس شركة نورم للاستشارات العمرانية وعضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أن تعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية تمثل خطوة إيجابية لتخفيف الأعباء عن المواطنين. وقال القاضي، رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص من 50 ألفًا إلى 100 ألف جنيه في القيمة الإيجارية السنوية يعكس حرص الدولة على الطبقات المتوسطة والأسر المصرية، ويساعد على تخفيف الضغط المالي عنها.

 

وأضاف القاضي، أن القانون يشمل إعفاء نحو 45 مليون وحدة سكنية عقارية، أي أن 98% من المواطنين سيستفيدون من الإعفاء، ما يعكس فلسفة القانون القائمة على التبسيط والتيسير في الإجراءات وطرق السداد، ويضمن سهولة الالتزام الضريبي دون معاناة."

 

وأوضح القاضي أن هذا المشروع يمثل نقلة تشريعية مهمة في نظام الضريبة العقارية، قائلاً، «التعديلات تعزز الشفافية والكفاءة في المجتمع الضريبي، وتقلل التعقيدات التي كانت تواجه المواطنين عند تقديم الإقرارات وسداد الضريبة، ما يرسخ العدالة الاجتماعية في التطبيق.»

 

من جانبه، قال الدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادي، إن تعديلات القانون خطوة ضرورية لتحقيق التوازن بين حقوق الدولة وواجباتها تجاه المواطنين.


رفع حد الإعفاء الضريبي 
 

 وأضاف خضر، أن رفع حد الإعفاء يعكس إدراكًا واضحًا للظروف الاقتصادية الحالية، ويحد من العبء على الفئات الأولى بالرعاية، كما يحافظ على القدرة الشرائية للأسر، ويضمن عدم تأثر الطبقات محدودة ومتوسطة الدخل بالضرائب العقارية الجديدة."

 

وأوضح خضر، أن الضريبة رغم أهميتها في زيادة الإيرادات، يجب أن ترافقها سياسات دعم وتمويل للطبقات الأوسع، قائلاً: «التحدي يكمن في أن تكون الضريبة عادلة دون أن تتحول إلى عبء، ورفع حد الإعفاء خطوة صحيحة، خصوصًا أن أغلب الوحدات العقارية مأهولة بالفعل ولا تهدف لتحقيق أرباح تجارية».

 

التركيز على الوحدات الصغيرة
 

وأضاف خضر، أن من المهم أن ترافق هذه التعديلات برامج لتوعية المواطنين بآليات السداد، وتشجيع المطورين على التركيز على الوحدات الصغيرة والمتوسطة لتلبية احتياجات الطبقة المتوسطة، ما يعزز الاستقرار في السوق العقاري ويحد من أي آثار سلبية محتملة على الطلب.
 

تعديلات قانون الضريبة على العقارات

 

يؤكد الخبراء أن تعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية تمثل خطوة متوازنة بين تحقيق العدالة الضريبية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا، مع تعزيز الشفافية والكفاءة في النظام الضريبي، مشيرين إلى أن نجاح تطبيق القانون يعتمد على التوعية الجيدة للمواطنين وتيسير إجراءات السداد، ودعم الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل لضمان استقرار السوق العقاري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء