ما حكم الأذان الثاني لصلاة الجمعة؟ الأزهر يحسم الجدل
قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الأذان لصلاة الجمعة كان واحدًا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وكان يرفع حين يجلس الإمام على المنبر.
الأذان الثاني لصلاة الجمعة
واستدل مركز الأزهر، بما حدث مع سيدنا عثمان -رضي الله عنه- حيث زاد أذانًا ثانيًا حين كَثُر الناس، دلَّ على ذلك حديث السائب بن يزيد رضي الله عنه: "إن الأذان يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلما كان في خلافة عثمان رضي الله عنه وكثر الناس (وتباعدت المنازل) أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثاني، فأذَّن به على الزوراء أي الأراضي البعيدة ، فثبت الأمر على ذلك". [رواه: البخاري].
وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
الأول: ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، وهو أن الأخذ بالأذان الثاني سنة مستحبة، واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ". [رواه :أحمد].
واستدلوا أيضًا بالإجماع السكوتي للصحابة الكرام رضي الله عنهم حيث لم يرد إنكار أحد من الصحابة على عثمان، فكان إجماعا سكوتيًّا.
والقول الثاني: أن للجمعة أذانًا واحدًا، قال الشافعي رضي الله عنه: وأحب أن يؤذن للجمعة أذانًا واحدًا عند المنبر، وأحب ما كان يفعل على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر وعمر.
وأكد مركز الأزهر أن الأمر في ذلك واسع، وكلا الأمرين جائز ولا ينبغي الإنكار على من يأخذ بأحد القولين.
ماذا يقال عند سماع الأذان؟
كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن إجابة سؤال: ماذا يقال عند سماع الأذان وما يردده المسلم خلف المؤذن للصلاة.
وقال مركز الأزهر في منشور له عن ماذا يقال عند سماع الأذان، إنه إذا سمع المسلم النداء فليقل هذا الذكر، قال سيدنا رسول اللهِ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِالْإِسْلامِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ». [أخرجه أبو داود].
ويقول سيدنا رسول الله: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ». [أخرجه مسلم]
كما يستحب للمسلم أن يصلي ركعتين خفيفتين بين الأذان والإقامة من صلاة الصبح سنة راتبة داوم سيدنا رسول الله على فعلهما؛ قال سيدنا رسول الله: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». [متفق عليه].
ما حكم الكلام أثناء سماع الأذان؟
وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الأذان شُرِع للإعلام بدخول وقت الصلاة، ويستحب الإنصات للأذان والانشغال بترديده وترك الكلام وعدم الانشغال بغيره من الأعمال؛ لأنَّ الأذان يفوت وغيره من الأعمال باقية يمكن تداركها، إلَّا أن تكون هناك حاجة للكلام فإنَّه يجوز حينئذٍ من غير كراهة.
وقد ورد في السنة المطهرة ما يدل على استحباب متابعة المؤذِّن وإجابته بترديد الأذان خلفه لكلِّ من سمعه؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ» متفقٌ عليه.

