رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أزهري: رمضان اختبار للنفوس.. و6 أمراض أفسدت الود بين العباد|فيديو

الدكتور أحمد علوان
الدكتور أحمد علوان العالم الأزهري

مع مرور أول أسبوع من شهر رمضان، تتجه الأنظار ليس فقط إلى الصيام عن الطعام والشراب، بل إلى الصيام الأكبر: "صيام القلوب"، وفي لقاء إيماني ثري، كشف الدكتور أحمد علوان العالم الأزهري عن مفهوم "سلامة الصدر" وكيف يمكن للصائم أن يحول قلبه إلى مغناطيس للرحمات الإلهية.

من هو "مخموم القلب" الذي أحبه النبي 

استهل الدكتور أحمد علوان حديثه بالتذكير بحديث المصطفى حين سُئل عن أفضل الناس، فقال: «كُلُّ مَخْمُومِ القَلْبِ صَدُوقِ اللِّسَانِ»، موضحا أن "الخمّ" في اللغة يعني التنظيف والكنس، فمخموم القلب هو من "كنس" قلبه ونظفه من ستة أمراض أفسدت الود بين العباد: (الإثم، البغي، الغل، الحسد، الحقد، والانشغال بنعم الغير)، فعلى حد قوله:"لن يدخل الجنة إلا من صفّى قلبه؛ فسلامة الصدر هي جواز المرور الحقيقي لدرجات الجنة العلا."

وأشار العالم الأزهري، خلال لقاء له على قناة الحياة، إلى أن رمضان يمثل "اختباراً قوياً" للنفوس؛ ففيه تطفو على السطح العتابات القديمة: "لماذا لم يتصل بي؟"، "لماذا لم يزرني أخي؟"، وهنا تبرز قيمة المبادرة، مؤكداً أن "خيرهما الذي يبدأ بالسلام"، وأن الأجر يزداد كلما كانت المبادرة ثقيلة على النفس، لأن "السلعة غالية" وهي الجنة.

 التعامل مع الظلم

وحول التعامل مع الظلم، استشهد "علوان" بموقف الإمام الحسن البصري الذي كان يلح في الدعاء لمن ظلمه بالعفو والمغفرة، ليس ضعفاً، بل طمعاً في قول الله تعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}.

قدم الدكتور أحمد علوان "روشتة" عملية لكل من يسعى لتنقية قلبه في هذا الشهر، الرضا التام: اليقين بأن الأرزاق والأقدار قسمة إلهية لا دخل للبشر فيها، والرضا بالقضاء يمنح النفس غنىً لا يدركه أصحاب المليارات، الإلحاح على الله بدعاء النبي ﷺ: "وأسألك قلباً سليماً"، ودعاء سورة الحشر: "ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا".

 

إخراج الأنانية من الدعاء

 لفت العالم الأزهري إلى سر عظيم في سورة الفاتحة التي نكررها 40 مرة يومياً؛ فقولنا {اهدنا} بصيغة الجمع يعلمنا حب الخير للجميع، ويؤصل لمبدأ الجماعية في العبادة، تجاوز العثرات: جعل رمضان محطة للتجاوز عن زلات الأصدقاء والأقارب، خاصة صلة الرحم التي وصفها بأنها "خط أحمر" لا يقبل الجدال.

 وأضاف أن العبرة في رمضان ليست بكثرة المال بل ببركة القلب، وسلامة الصدر هي العبادة الخفية التي ترفع العبد درجات عند الله، فلنجعل من مابقي من الشهر فرصة لـ "كنس" مخلفات الماضي من قلوبنا، لنلقى الله بقلب سليم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء