أخصائية تغذية تكشف كيفية مواجهة زيادة الوزن خلال شهر رمضان|فيديو
مضى الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك كلمح البصر، وبينما استبشر البعض بانخفاض أرقام موازينهم، صُدم آخرون بزيادة غير متوقعة في الوزن، وظل فريق ثالث يراوح مكانه، هذا التباين ليس مجرد صدفة، بل هو انعكاس دقيق لما يدور على موائدنا من لحظة الإفطار وحتى السحور.
حول "فخاخ التغذية" في رمضان، استضاف القناة الثانية الدكتورة شيماء نوار، أخصائية التغذية العلاجية بالمعهد القومي للتغذية، لتفك شفرة هذه الاختلافات وتقدم روشتة الوزن المثالي.
خرافة "احتياج الجسم للسكريات"
في مستهل حديثها، وضعت الدكتورة شيماء إصبعها على الجرح، مشيرة إلى أن "المعلومات المغلوطة" هي العدو الأول للصائم، فالربط الشرطي بين رمضان والحلويات الشرقية كالكنافة والبسبوسة ليس له أساس علمي، موضحة أن الجسم لا يحتاج إلى السكريات كما نقنع أنفسنا، بل يحتاج إلى توازن في العناصر الغذائية، فالصيام ليس تصريحاً مفتوحاً لالتهام السكر".
المياه.. هل نشرب بالكمية أم بالتوقيت؟
تطرقت الدكتورة إلى ظاهرة "تخزين المياه" في الجسم، موضحة أن شرب كميات ضخمة من الماء دفعة واحدة ليس هو الحل، فالجسم يحتاج من 2 لـ 3 لترات موزعة بانتظام من الإفطار حتى السحور، كاشفة عن حقيقة طبية هامة: "الجسم يخزن المياه بشكل غير صحي عندما نفرط في السكريات والمملحات (المخللات)، موضحة أن هذه المياه هي التي تزيد الوزن، وليست المياه الصحية التي يحتاجها الجسم لحرق الدهون؛ فلا فقدان للوزن بدون شرب ماء كافٍ."
قدمت أخصائي التغذية العلاجية، نصائح ذهبية لكسر الصيام، البداية الذكية: البدء بالماء و3 تمرات فقط، ثم منح الجسم فترة راحة (هدوء) قبل البدء في الوجبة الرئيسية، السوائل ليست عصائر، مشددة على ضرورة التفريق بين السوائل؛ فالماء هو الأساس، أما العصائر المحلاة فهي عبء كيميائي على الجسم.
قاعدة "علبة الكبريت"
ولفتت إلى أنه إذا كان لا بد من تناول الحلويات، فيجب أن تكون بحجم "علبة الكبريت" فقط، ويُفضل تناولها بعد الوجبة الرئيسية مباشرة للتقليل من حدة ارتفاع سكر الدم، وحول ما يثار بكثرة في وسائل التواصل الاجتماعي عن "مقاومة الأنسولين"، أكدت نوار أن الحل يبدأ من استبدال الفاكهة الطبيعية بالحلويات المصنعة. فالمشكلة ليست في الصيام، بل فيما نفعل بأنفسنا بعد الأذان.
وتابعت :" رمضان فرصة ذهبية لإعادة ضبط إيقاع الجسد، وليس سباقاً للاستهلاك. إن اتباع قاعدة "الاعتدال" واستبدال العادات الموروثة بالوعي الطبي هو السبيل الوحيد لتخرج من الشهر الفضيل بجسد أخف وصحة أفضل".