تأخر إجراءات التصالح يضاعف معاناة المواطنين.. «برلماني» يطالب بحل عاجل
يشهد ملفا التصالح في مخالفات البناء وقانون فصل الموظف المتعاطي للمخدرات حالة من الجدل تحت قبة البرلمان، في ظل شكاوى متكررة من مواطنين وموظفين بشأن تداعيات التطبيق العملي للتشريعات، وسط مطالبات بإعادة التقييم وتصحيح المسار لضمان تحقيق العدالة وحماية الحقوق.
تأخر إجراءات التصالح
في هذا السياق، أكد النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، أن تأخر إجراءات التصالح يمثل ظلمًا لقطاع واسع من المواطنين الذين تقدموا بطلباتهم منذ نحو 7 سنوات دون حسم نهائي.
وأوضح منصور، في تصريحات له، أن هناك مواطنين سددوا مبالغ مالية كبيرة مقابل التصالح، ومع ذلك لم تُنهَ إجراءاتهم حتى الآن، لافتًا إلى أنه في سنوات سابقة كان هناك ما يقرب من 40 مليون مواطن في طابور التصالح، ما تسبب في بطء شديد في فحص الطلبات.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أنه لا توجد أرقام دقيقة بشأن إجمالي عدد المباني المخالفة، موضحًا أن ما يُتداول عن وجود 2.5 مليون حالة تحتاج للتصالح غير دقيق، خاصة أن المرحلة الأولى وحدها شهدت تقدم نحو 2.8 مليون طلب، فيما لم تتجاوز نسبة من انتهت إجراءاتهم 15%، بينما لا يزال نحو 85% في انتظار الحسم، ومن بينهم حالات أُلغيت طلباتهم.
وشدد وكيل لجنة القوى العاملة، على ضرورة غلق هذا الملف بشكل عادل وسريع، محذرًا من استمرار معاناة المواطنين، لا سيما أن بعضهم صدرت ضده أحكام قضائية رغم تقدمه بطلبات التصالح.
شروط شغل الوظائف
وفي ملف آخر، تطرق منصور إلى القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، والمعروف إعلاميًا بقانون فصل الموظف المتعاطي للمخدرات.
وأوضح عضو مجلس النواب أن لجنة القوى العاملة طلبت دراسات لتقييم الأثر التشريعي للقانون، تمهيدًا لتعديل بعض مواده إذا ثبت وجود آثار سلبية أو حالات تضرر.
وأكد النائب، أن الهدف ليس تعطيل القانون، بل ضمان عدم وقوع ظلم نتيجة أخطاء إدارية أو إجرائية، وتحقيق التوازن بين الانضباط الوظيفي وصون حقوق العاملين، بما يعزز الثقة في التشريعات ويضمن تطبيقها بصورة عادلة.

