رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«بنك الأهداف الإيراني».. ما هو وما مهمته في الحرب القادمة؟

ترامب وخامنئي
ترامب وخامنئي

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، وبعد انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية على وعد بلقاء أخير الأسبوع المقبل.

استراتيجية الردع 

 يبرز "بنك الأهداف الإيراني" كعنصر مركزي في استراتيجية الردع الإيرانية. 

هذا المصطلح، الذي يشير إلى قاعدة بيانات سرية تحتوي على أهداف محتملة للضربات العسكرية، لم يعد مجرد أداة تخطيطية داخلية، بل أصبح جزءاً من الخطاب الرسمي الإيراني كرد على التهديدات الأمريكية والإسرائيلية. 

مع تسريبات حديثة تكشف تفاصيل عن هذا البنك، يتضح أن طهران تستعد لسيناريوهات حرب إقليمية شاملة، تشمل ليس فقط الأهداف العسكرية، بل أيضاً الاقتصادية والشخصية.

من الردع إلى التنفيذ


بنك الأهداف الإيراني ليس جديداً، هو نتاج عقود من التوترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل. 

بدأ تشكيله بشكل منظم في أعقاب الحرب العراقية-الإيرانية (1980-1988)، وتطور مع برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

 وفقاً لتقارير استخباراتية غربية، يُحدث هذا البنك بانتظام بناءً على معلومات من الحرس الثوري الإسلامي (IRGC) ووكالات الاستخبارات الإيرانية. 

في يونيو 2025، خلال "الحرب الـ12 يوماً" مع إسرائيل، نفذت إيران جزءاً منه عبر إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف إسرائيلية، مما أدى إلى إصابة قواعد جوية ومنشآت عسكرية مثل قاعدة تل نوف ومركز تل أبيب المالي.

بنك أهداف شاملة


في تصريح للمتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية في يونيو 2025، قال: "لدينا بنك أهداف شامل، ويجب على الإسرائيليين عدم السماح باستخدامهم كدروع بشرية".

 هذا التصريح، الذي أثار جدلاً، يعكس النهج الإيراني في توسيع نطاق الأهداف ليشمل المناطق المدنية إذا اعتبرتها طهران "مستخدمة عسكرياً".

تسريبات الحديثة وتفاصيل أكثر


في فبراير 2026، كشفت تسريبات من جريدة "وطن إمروز" الإيرانية عن تفاصيل غير مسبوقة للبنك، وسط تهديدات أمريكية بضربات عسكرية. 

التقرير، الذي يُعتقد أنه جزء من حملة إعلامية للردع، يصف البنك كـ"خطة عملياتية" تشمل:
الأهداف العسكرية الأمريكية: جميع القواعد الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك تلك في الخليج (الإمارات، قطر، السعودية، الكويت، البحرين). 

يُركز على طائرات الإعادة التزويد بالوقود في الأردن، مع خطة لاستخدام آلاف الصواريخ من طراز "فتاح" و"خرمشهر" لتعطيل التفوق الجوي الأمريكي.
الأهداف الإسرائيلية: مئات الأهداف في إسرائيل، بما في ذلك القواعد العسكرية، المنشآت النووية، والمراكز الاقتصادية. التسريبات تشير إلى خطة لضربات أولية في ساعات النزاع الأولى.


الأهداف الاقتصادية

استهداف استثمارات الشركات الأمريكية في الطاقة والنقل، بالإضافة إلى أصول شخصية لدونالد ترامب وعائلته في دول الخليج. 

هذا يُعتبر "رداً اقتصادياً" على العقوبات الأمريكية التي ساهمت في انهيار الاقتصاد الإيراني.


الأهداف الإقليمية 

خطة خاصة للإمارات كـ"مركز لوجستي" أمريكي، مع تضمين منشآت حكومية في دول تتعاون مع واشنطن.
هذه التسريبات تأتي كرد على تقارير أمريكية عن بنك أهداف أمريكي يشمل خامنئي وابنه مجتبى، ومنشآت نووية إيرانية. 

وفقاً لتقرير في "إسرائيل هيوم"، يتعاون الولايات المتحدة مع إسرائيل ودول خليجية في تجميع بنك أهداف مضاد، يركز على تدمير قدرات الحرس الثوري والبنية التحتية الإيرانية.


 بين التفاوض والحرب


مع نشر الولايات المتحدة أكثر من 150 طائرة عسكرية في المنطقة منذ فبراير 2026، واستمرار المفاوضات النووية في جنيف، يُرى البنك كأداة ضغط. 

إيران نفت مزاعم ترامب بأنها تطور صواريخ تصل إلى أمريكا، مؤكدة أن مداها محدود بـ2000 كم. 

ومع ذلك، طلبت إيران دعماً من روسيا والصين، بما في ذلك صفقة سرية بقيمة 500 مليون يورو لشراء صواريخ "فيربا" الروسية لتعزيز دفاعاتها الجوية، التي تضررت في حرب 2025.


خبراء عسكريون يرون أن تنفيذ البنك قد يؤدي إلى حرب إقليمية مدمرة، مع تهديدات إيران باستهداف حاملات الطائرات الأمريكية في الخليج. 

الجنرال الأمريكي المتقاعد ديفيد بتريوس حذر من أن الحرب مع إيران ستكون "طويلة ومدمرة"، مشيراً إلى تأثيرها على القوات الأمريكية والاقتصاد العالمي.


لعبة الردع


بنك الأهداف الإيراني ليس مجرد قائمة؛ هو جزء من "لعبة الردع" في الشرق الأوسط. مع فشل المفاوضات حتى الآن، وتسريبات عن خطط أمريكية لضربات محدودة، قد يصبح هذا البنك واقعاً.

 ومع ذلك، يبقى السؤال: هل سيؤدي إلى تصعيد شامل، أم سيبقى أداة نفوذ في مفاوضات جنيف؟ الإجابة تعتمد على قرارات ترامب وخامنئي، في ظل اقتصاد إيراني ينهار وتوترات إقليمية تتصاعد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء