رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عصام يونس: إصلاح الأمم المتحدة ضرورة لمواجهة تحديات القضية الفلسطينية

عصام يونس
عصام يونس

أكد الدكتورعصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان في فلسطين، خلال جلسة نقاشية بـمركز باستيت تحت عنوان "ما بعد الانعقاد الأول لمجلس الأمن" التي بثت عبر منصات "إيجبتك"، أن هناك حاجة ملحة لإصلاح النظام الدولي، خاصة في ما يتعلق بالأمم المتحدة وآلية عملها. 

وأشار يونس، إلى أن الأمم المتحدة كانت قد تأسست في عام 1945 لحماية الأمن الدولي، لكن بعد مرور أكثر من 80 عامًا على إنشائها، أصبح من الضروري إعادة النظر في آلياتها، وأن النظام القائم فشل في تحقيق العدالة لشعوب عديدة، بما في ذلك الفلسطينيين، حيث لم يتحرك بشكل فعال ضد الجرائم التي ارتكبت في الجزائر وفنزويلا وفلسطين.

 

 

تحديات مجلس السلام 


وتطرق عصام يونس، إلى موضوع مجلس السلام الذي تم إنشاؤه بموجب خطة الرئيس الأمريكي ترامب، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تندرج ضمن إطار السياسة الأمريكية التي تحاول فرض رؤيتها على المنطقة، وأن الإدارة الأمريكية تتبنى فلسفة تقوم على "السلام بالقوة"، وتصر على فرض حلول لا تعترف بالحقوق الفلسطينية الأساسية. 

وأشار إلى أن خطة ترامب لسلام الشرق الأوسط، التي تستند إلى إعادة هيكلة المنطقة من خلال تحقيق مصالح إسرائيلية، فشلت في تحقيق أهدافها السياسية والاجتماعية، مضيفاً أن هذه الخطة تركز بشكل أساسي على تأمين إسرائيل وتجاهل الحقوق الفلسطينية، وهو ما يعكس قلقًا عالميًا متزايدًا حول ما يحدث في المنطقة.

 

 

الإخفاقات القانونية والغطاء الدولي للجرائم


كما تناول يونس، إشكالية الغطاء القانوني والسياسي الذي تمنحه الأمم المتحدة لبعض الأفعال العدوانية، مثل تلك التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن غياب التحرك الدولي الجاد ضد الانتهاكات الإسرائيلية يثير تساؤلات حول فاعلية دور الأمم المتحدة في حماية حقوق الإنسان.

 وأشار إلى أن النظام الدولي لم يكن قادرًا على مواجهة الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل ضد الفلسطينيين، وأن هناك حاجة لتغيير هذه المعادلة، مع ضرورة أن يتم محاسبة القوى العظمى على تصرفاتها التي تتنافى مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي.

 

 

دور أمريكا في التلاعب بالقرارات الدولية


وأكد عصام يونس، أن دور الإدارة الأمريكية في محاولات تهميش القضية الفلسطينية هو أحد أبرز الأسباب وراء الإخفاقات الدولية في حل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، موضحاً أن هناك سياسات تُستخدم لتوجيه الأنظار بعيدًا عن القضايا الجوهرية للفلسطينيين، مثل حقهم في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة، وأن الحلول التي طرحتها الإدارة الأمريكية، وخاصة خطة ترامب، لم تلتزم بالمرجعيات الدولية ولا بحقوق الفلسطينيين، ما يؤدي إلى مزيد من تعقيد القضية الفلسطينية ويزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.

وأشارإلى أن الأمم المتحدة بحاجة لإصلاح جذري، وأن المجتمع الدولي يجب أن يتحمل مسؤولياته في تصحيح الوضع القائم، على أن السلام لا يمكن أن يتحقق بالقوة أو بتجاهل الحقوق الأساسية، بل من خلال الالتزام بالقانون الدولي والعدالة الإنسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء