باحثة دولية: الخيار العسكري ضد إيران مقيد باعتبارات استراتيجية|خاص
كشفت الباحثة في العلاقات الدولية مونيكا ويليام، أن احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى الخيار العسكري ضد إيران يظل قائماً نظرياً، لكنه مقيد بعدة اعتبارات استراتيجية وعملية.
وأوضحت في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن الواقع العسكري يشير إلى أن تنفيذ ضربة حاسمة يتطلب انتشاراً واسعاً للقوات الأمريكية واستعداداً لتحمل تداعيات إقليمية كبيرة، وهو ما لا يتوفر بشكل كافٍ حالياً، خاصة مع إعادة توزيع الأصول العسكرية الأمريكية في مسارح أخرى مثل البحر الكاريبي.
وأشارت ويليام في تصريح خاص لـ"إيجبتك" إلى أن أي عملية عسكرية قد لا توقف البرنامج النووي الإيراني، بل قد تدفع طهران إلى تسريع تطويره، كما قد يعزز من تماسك النظام داخلياً تحت تأثير التهديد الخارجي، ما يجعل الخيار العسكري أقرب إلى أداة للضغط والردع منه إلى حل استراتيجي مفضل.
التوازنات الإقليمية
وأضافت الباحثة أن انعكاسات المفاوضات تتجاوز العلاقة الثنائية بين واشنطن وطهران لتشمل التوازنات الإقليمية بأكملها، حيث تعتبر دول الخليج الأكثر تأثراً بأي تصعيد محتمل. وأوضحت أن التهديد الإيراني باستهداف القواعد الأمريكية والسفن يهدف إلى توسيع نطاق الردع ليشمل البنية الأمنية الإقليمية، ما يخلق معادلة ردع متعددة الأطراف وليست مجرد مواجهة ثنائية.
أعلن بدر البوسعيدي، وزير الخارجية في سلطنة عُمان، اختتام جولة المفاوضات الثالثة بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى إحراز تقدم ملموس خلال المحادثات.
وأوضح البوسعيدي في تصريح صحفي أن المشاورات ستتواصل قريباً بعد إجراء اتصالات في العواصم المعنية، لافتاً إلى أنه من المقرر عقد اجتماعات على المستوى الفني الأسبوع المقبل في فيينا.
كما أعرب الوزير العُماني عن تقديره لجميع المشاركين في العملية التفاوضية، بمن فيهم فرق التفاوض، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب الحكومة السويسرية التي استضافت الاجتماعات.
وأعلن التلفزيون الإيراني، اليوم الخميس 26 فبراير 2026، بدء المرحلة الثانية من جولة المفاوضات الثالثة في مدينة جنيف، بمشاركة وفود إيرانية ودولية لمناقشة الملفات النووية ورفع العقوبات.
التركيز على القضايا النووية ورفع العقوبات
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن القضايا النووية ورفع العقوبات ومقترحات عملية ومهمة طُرحت بجدية خلال المفاوضات، مشيرًا إلى أن الجلسة استمرت لما يقارب ثلاث ساعات بحضور وزير خارجية عمان ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.