خبير: مجلس السلام الأمريكي يواجه تحديات قانونية واقتصادية في تحقيق أهدافه
أكد الدكتور عبد العليم محمد عبد العليم، المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، خلال جلسة نقاشية بمركز باستيت تحت عنوان "ما بعد الانعقاد الأول لمجلس السلام" والتي عُرضت على منصات "إيجبتك"،، أن فكرة تشكيل "مجلس السلام" الأمريكي تواجه العديد من التساؤلات والانتقادات.
وأوضح محمد، أن المجلس، الذي تم تأسيسه في إطار خطة السلام الأمريكية، قد لا يعكس التوجهات الحقيقية للأمم المتحدة في معالجة القضايا العالمية، بل يعكس تحركًا أحاديًا من الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن هناك إشكاليات قانونية تتعلق بموافقة الهيئات الدولية على تشكيل هذا المجلس، لا سيما في ضوء رفض بعض الدول الكبرى مثل فرنسا لموافقة وزارة الخارجية الأمريكية على تشكيل المجلس.
انتقادات للطريقة التي يدار بها مجلس السلام
وأضاف عبد العليم، أن المجلس يتعامل مع قضايا العالم من منظور أمريكي بحت، وهو ما يشير إلى محدودية فعاليته في معالجة الأزمات وفقًا للقانون الدولي.
وأوضح أن استخدام المجلس كوسيلة لتحقيق الأهداف الأمريكية يثير التساؤلات حول مدى التزامه بمبادئ العدالة الدولية.
كما لفت إلى أن الغموض الذي يكتنف بعض تفاصيل عمل المجلس قد يشير إلى نية الولايات المتحدة في تمرير مشاريعها الخاصة على حساب التوجهات الجماعية للأمم المتحدة.
ورغم ذلك، يواصل المجلس تقديم نفسه كجهة رقابية على الأمم المتحدة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع ويثير الشكوك حول نزاهته.
التحديات الاقتصادية في تمويل مجلس السلام
وأشار عبد العليم، إلى أن هناك تحديات كبيرة تتعلق بتمويل المشاريع التي أعلن عنها المجلس، حيث تم الإعلان عن تخصيص 10 مليارات دولار لدعم المشروعات المرتبطة بالمجلس، إلا أن الشكوك حول مصادر هذه الأموال وكيفية صرفها تظل قائمة.
وأوضح أن العديد من المراقبين يشككون في قدرة المجلس على تحديد الأولويات الإنفاقية بشكل دقيق وشفاف، وهو ما يثير القلق بشأن فعالية هذه الأموال في حل القضايا المستعصية.
وقال: "إلى جانب ذلك، تظل أسئلة عديدة حول كيفية إدارة هذه الأموال ومؤسسات الجهة الأمريكية المعنية بتحويل الأموال وتوجيهها، هل ستكون هناك رقابة فعالة على كيفية توزيعها؟".
النظرة المستقبلية لمجلس السلام
وفي الختام، أكد عبد العليم، أن مجلس السلام الأمريكي يواجه تحديات كبيرة في إثبات قدرته على تحقيق نتائج حقيقية في معالجة النزاعات الدولية، خاصة مع غياب تمثيل حقيقي وفعّال للدول العربية والفلسطينية في هذه المنظومة، مبيناً أن المجلس يحتاج إلى إصلاح شامل في هيكليته وآلياته لضمان تفعيل دوره بما يتماشى مع قواعد القانون الدولي والمصالح العالمية.