رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رغم المفاوضات.. هل لا تزال الضربة الأمريكية العسكرية على إيران ممكنة|تقرير

المفاوضات النووية
المفاوضات النووية

لا تزال أشباح الحرب تسود المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران  وطبول الحرب لم يهدأ قرعها بل زاد خلال اليومين الماضيين، رغم جولات المفاوضات المكوكية بين الطرفين بمسقط ثم جنيف، مما يثير التساؤلات حول ما إذا كانت التحركات الأمريكية ستترجم إلى ضربة عسكرية وماذا سيكون تأثيرها.

متطلبات الضربة العسكرية الأمريكية

كشفت مونيكا ويليام، باحثة العلاقات الدولية، أن إمكانية لجوء الولايات المتحدة إلى الخيار العسكري، يظل قائماً من الناحية النظرية، لكنه مقيد بجملة من الاعتبارات الاستراتيجية والعملية، مبينة أن الواقع العسكري يشير إلى أن تنفيذ ضربة حاسمة ضد إيران يتطلب انتشاراً عسكرياً واسعاً واستعداداً لتحمل تداعيات إقليمية كبيرة، وهو ما لا يبدو متوفراً بالقدر الكافي في المرحلة الراهنة، خاصة في ظل إعادة توزيع الأصول العسكرية الأمريكية في مسارح أخرى مثل البحر الكاريبي. 

وأكدت ويليام في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن أي عمل عسكري لن يؤدي بالضرورة إلى إنهاء البرنامج النووي الإيراني، بل قد يدفع طهران إلى تسريع وتيرته، ويعزز من تماسك النظام داخلياً تحت تأثير التهديد الخارجي، ولذلك، فإن الخيار العسكري يبدو أقرب إلى أداة ردع وضغط منه إلى خيار استراتيجي مفضل.

التوازنات الإقليمية

وأضافت باحثة العلاقات الدولية، أنه تتجاوز تداعيات هذه المفاوضات البعد الثنائي لتشمل مجمل التوازنات الإقليمية، حيث تمثل دول الخليج الساحة الأكثر تأثراً بأي تصعيد محتمل. فالتهديد الإيراني باستهداف القواعد الأمريكية والسفن يهدف إلى توسيع نطاق الردع ليشمل البنية الأمنية الإقليمية، بما يخلق معادلة ردع متعددة الأطراف، وليس مجرد مواجهة ثنائية. 

وأردفت ويليام، أنه وفي الوقت نفسه، تدرك دول الخليج أن أي مواجهة عسكرية واسعة قد تحول أراضيها إلى مسرح للصراع، وهو ما يدفعها إلى تفضيل مسار التهدئة، رغم استمرار اعتمادها على المظلة الأمنية الأمريكية، وهذا الوضع يعكس مفارقة استراتيجية تتمثل في أن الأطراف الإقليمية تعتمد على الردع الأمريكي، لكنها لا ترغب في رؤية هذا الردع يتحول إلى مواجهة فعلية.

كما تطرقت ويليام إلى البعد الاقتصادي، حيث تمثل هذه الأزمة أحد أهم مصادر عدم اليقين في النظام الاقتصادي العالمي، نظراً للدور الحيوي الذي يلعبه الخليج في تأمين إمدادات الطاقة،  فمجرد التلويح بإغلاق مضيق هرمز يؤدي إلى تأثيرات فورية على أسعار النفط وتكاليف النقل والتأمين، حتى دون تنفيذ التهديد فعلياً، وهذا يعكس تحول مضيق هرمز إلى أداة ردع اقتصادية بقدر ما هو ممر استراتيجي للطاقة، حيث تستطيع إيران من خلال التهديد بتعطيله التأثير على الأسواق العالمية، دون الحاجة إلى استخدام القوة بشكل مباشر.

وشددت باحثة العلاقات الدولية، أن تصريحات ترامب ومجمل التحركات المصاحبة لها تعكس محاولة لإدارة الأزمة ضمن إطار “التصعيد المحسوب”، حيث يتم استخدام التهديد بالحرب كوسيلة لتجنبها، وليس لبدئها. فالولايات المتحدة تسعى إلى فرض اتفاق يعيد تثبيت موقعها الاستراتيجي، بينما تسعى إيران إلى تجنب تقديم تنازلات جوهرية مع الحفاظ على قدرتها الردعية.

دور حزب الله

بينما يرى إسماعيل صخر القيادي بتيار المستقبل اللبناني، عن تداعيات نشوب حرب بين أمركيا وإيران على الساحة اللبنانية، مشددًا على أنه مازال حزب المقاومة زراع إيران الأقوى في لبنان و يحاول استعادة قوتها بعدما قطعت في الحرب الأخيرة على لبنان و أصابها الشلل التام.

وأكد صخر في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أنه ظهر ذلك في الآونة الأخيرة  من خلال ضعف هيمنته في الدولة، ولذلك حالياً لم يعد له أي تأثير سوى لم شتاته و إستجماع قوته المتهالكة

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء