رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الباحث القانوني أحمد عذاب: مفاجآت بأحكام «السباح يوسف» أمام «الاستئناف»

الباحث القانوني أحمد
الباحث القانوني أحمد صلاح عذاب

في حكم أثار اهتمام الرأي العام، أصدرت محكمة جنح مدينة نصر اليوم الخميس 26 فبراير، أحكامها في القضية المعروفة إعلاميًا بـ “السباح يوسف”، حيث حُكم على المتهمين من الأول وحتى الرابع بالسجن 3 سنوات وكفالة 10 آلاف جنيه لكل منهم، فيما تراوحت أحكام بقية المتهمين بين البراءة والغرامة.

هل أسدلت المحكمة الستار أم ما زال هناك محطة أخرى؟

 

ورغم صدور الحكم، وضح الباحث القانوني «أحمد صلاح عذاب» أن هذه ليست الكلمة الأخيرة في مسار العدالة، مؤكدًا على أن باب الاستئناف يظل مفتوحًا أمام المتهمين والنيابة والمدعين بالحق المدني، ما يتيح إعادة طرح الدعوى أمام محكمة أعلى درجة. 

وأضاف «عذاب» أن القضية لا تزال في مرحلة تشكلها القضائي، وهو ما يجعل الرأي العام يترقب عن كثب الخطوة المقبلة.

السيناريوهات القانونية المتوقعة

وعن السيناريوهات القانونية المقبلة، قال «الباحث القانوني أحمد عذاب»، إن محكمة الاستئناف قد تؤيد الحكم، أو تخفف العقوبة وتستبدلها بوقف التنفيذ، وهو اتجاه قضائي شائع في قضايا الخطأ غير العمدي، وقد تصل  إذا رأت انتفاء علاقة السببية  إلى البراءة. 

وأختتم «أحمد عذاب» حديثه قائلا:" أن هذه القضية ستظل مفتوحة بين حكم أول درجة وانتظار كلمة القضاء النهائية، حيث لا يُقاس العدل فقط بما يصدر من أحكام، بل بما يرسخه من معايير تحمي الحياة وتصون الكرامة الإنسانية.

وكانت قد استمعت محكمة جنح مدينة نصر، إلى مرافعة النيابة العامة في واقعة غرق السباح يوسف محمد بعد تعرضه لحالة إغماء خلال بطولة الجمهورية تحت 12 سنة في تصفية الـ 50 مترًا؛ حيث اختفى اللاعب فجأة داخل حمام السباحة.

وقال ممثل النيابة في مرافعته، إن النيابة العامة تقف لتجابه سلسلة إهمال منظومة اختل فيها الضمير قبل أن يختل فيها التنظيم، مستعرضا التقاعس الذي كان يمكن منعه في تلك اللحظة التي حدثت بها الواقعة.

وأضاف أثناء مرافعته، أن النيابة العامة ستتبع الحقيقة حيثما كانت، وتلاحق التقصير أينما يقع موضعه، مبينا الإهمال الذي وقع بمنظومة فحول اللعبة إلى فخ، والأمانة إلى وهم، وانتهى بهلاك صغير، وبأم وقفت تبحث عن آخر خفقة قلب لصغيرها، الذي أختنق صوته تحت الماء.

وفي السابق، أمرت النيابة العامة بتقديم كل من رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، ومديره التنفيذي، ورئيس لجنة المسابقات بالاتحاد، ومدير البطولة، والحكم العام، وثلاثة من طاقم الإنقاذ، إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، وذلك على خلفية اتهامهم بالتسبب خطأ في وفاة السباح الطفل يوسف محمد أحمد عبد الملك، مع تحديد يوم الخميس الموافق ٢٥ ديسمبر ٢٠٢٥ لنظر القضية. 

وجاء قرار الإحالة بعد ثبوت إهمال المتهمين وتقصيرهم في أداء المهام المنوطة بهم، وإخلالهم الجسيم بواجبات وظائفهم، بما أدى إلى تعريض حياة الأطفال المشاركين في بطولة الجمهورية للسباحة للخطر، وانتهى بوفاة المجني عليه. 

وكشفت تقارير مصلحة الطب الشرعي والمعمل الباثولوجي للعينات المأخوذة من جسد الطفل المتوفى، خلوه من أي أمراض أو مواد منشطة أو مخدرة، وأكدت أن الوفاة نتجت عن إسفكسيا الغرق، عقب فقدانه الوعي بعد انتهاء السباق وسقوطه في قاع المسبح، وبقائه على قيد الحياة لفترة زمنية سمحت بامتلاء رئتيه والمجاري التنفسية بالمياه، ما أدى إلى توقف عضلة القلب وفشل كامل بوظائف التنفس. 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء