رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ قانون دولي: صياغة كلمات مجلس السلام لا تحمل الإلزامية

محمد شوقي عبد العال
محمد شوقي عبد العال

قال أ.د. محمد شوقي عبد العال، أستاذ القانون الدولي بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، خلال جلسة نقاشية بمركز باستيت تحت عنوان "ما بعد الانعقاد الأول لمجلس السلام" التي عرضت على منصات "إيجبتك"، إن التحليل القانوني للمجلس الجديد يقوم على أربعة عناصر أساسية هي: السند القانوني، الصلاحيات والاختصاصات، الطبيعة القانونية وإمكانية مقارنته بتجارب سابقة، وأخيرًا النقاش حول إمكانية أن يحل المجلس محل الأمم المتحدة أو نظام الأمن الدولي.

 

 

المجلس بين القرار والتوصية

وأوضح عبد العال، أن أساس إنشاء المجلس هو القرار الصادر عن مجلس الأمن رقم 2383 بتاريخ 17 نوفمبر 2025، ضمن الخطة الأمريكية المعلنة في سبتمبر 2025، وتم الإعلان عن تشكيل المجلس في يناير 2026. 

وأشار إلى أن السؤال القانوني المركزي هنا يتعلق بما إذا كان هذا القرار ملزمًا أم مجرد توصية، وما قيمته القانونية. 

وأكد أن قرارات المجلس تتراوح بين كونها توصيات يمكن قبولها أو رفضها، وبين قرارات ملزمة استنادًا إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، التي تُلزم جميع الأطراف المعنية.

طبيعة القرار.. الوجوب أم الترحيب؟

وأوضح عبد العال، أن صياغة القرار تشير إلى أنه يرحب ويدعم الإجراءات المتعلقة بالأحداث في غزة، دون أن يشير صراحةً إلى استناده للفصل السابع من الميثاق، ما يطرح تساؤلات حول درجة إلزاميته. 

وقال: "إذا كان القرار يهدف إلى معالجة تهديد للسلم والأمن الدوليين، فكان من الأولى الاستناد للفصل السابع لضمان إلزامية التنفيذ، وهو ما لم يحدث". 

وأضاف أن صياغة الكلمات مثل "يرحب" أو "يؤيد" لا تحمل إلزامية، إلا إذا تضمن القرار نصًا صريحًا يُلزم الدول بالامتثال. 

 

الصلاحيات والاختصاصات

وأشار عبد العال إلى أن من أبرز التساؤلات أيضًا ما يتعلق بمدى صلاحيات المجلس واختصاصاته، ومدى قدرته على اتخاذ قرارات تنفذ على الدول الأعضاء، خاصة في الحالات التي تتعلق بالتهديدات للسلم والأمن الدوليين. 

وأوضح أن بعض التفويضات قد تكون ضمن لجان أو تكليفات محددة، لكنها لا تعطي المجلس صفة ملزمة شاملة إلا إذا تم استنادها للفصل السابع من الميثاق، ما يفتح الباب لمناقشة حدود سلطاته القانونية مقارنة بتجارب الأمم المتحدة السابقة.

التحدي القانوني

وأكد عبد العال، أن مقارنة المجلس الجديد بالنماذج السابقة تظهر تحديات في الطبيعة القانونية، إذ أن بعض القرارات الدولية تُصدر بصياغات عامة تعطي المجلس مساحة واسعة للتوجيه، بينما تبقى قابلة للطعن أو التفسير من قبل الدول المعنية. 

واختتم: إن أي طرح لمجلس بديل عن الأمم المتحدة أو نظام الأمن الاجتماعي يثير تساؤلات قانونية وسياسية كبيرة حول شرعية ومشروعية قراراته على المستوى الدولي.

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء