نجاح أول عملية كي للدوالي بالتردد الحراري تحت مظلة التأمين الصحي في الغربية
شهد مستشفى مبرة المحلة الكبرى إنجازًا طبيًا يُعد الأول من نوعه على مستوى فرع الغربية للتأمين الصحي، حيث نجح الفريق الطبي بقسم جراحة الأوعية الدموية في إنقاذ سيدة تبلغ من العمر 44 عامًا كانت تعاني من دوالي ساق نازفة مصاحبة لقرحة وريدية متفاقمة. هذه الحالة كانت تمثل تحديًا كبيرًا بسبب شدة النزيف والمضاعفات الصحية التي تهدد حياة المريضة، إلا أن كفاءة الفريق الطبي واستخدام أحدث التقنيات أسهما في كتابة فصل جديد من النجاح داخل المستشفى.
بدأت تفاصيل الواقعة عندما استقبل المستشفى السيدة المريضة في حالة صحية حرجة، وعلى الفور جرى حجزها بالقسم المختص وإجراء الفحوصات الطبية والتحاليل اللازمة لتحديد خطة العلاج المثلى. وبعد تقييم دقيق لحالتها، قرر الفريق الطبي التدخل الجراحي السريع باستخدام تقنية التردد الحراري، وهي من أحدث الأساليب العالمية في علاج الدوالي. تم تجهيز غرفة العمليات على وجه السرعة، ليقود الجراحة الدكتور محمد بسيوني استشاري جراحة الأوعية الدموية، بمشاركة الدكتور أحمد الجيار نائب جراحة الأوعية الدموية كمساعد، وتحت إشراف الدكتور فهمي الكاشف استشاري التخدير، وبمساعدة فريق تمريض متميز بقيادة الحكيمة عبير حسن.
استغرقت العملية وقتًا مناسبًا لضمان أقصى درجات الدقة، وتم خلالها كي الدوالي النازفة وإيقاف النزيف بالكامل دون أي مضاعفات تُذكر، بفضل المهارة العالية للفريق الطبي واستخدام الأجهزة الحديثة التي وفرتها الهيئة العامة للتأمين الصحي. عقب انتهاء العملية تم نقل المريضة إلى غرفة الإفاقة حيث خضعت لمتابعة دقيقة لحالتها الحيوية، قبل أن يتم السماح لها بالخروج من المستشفى بعد استقرار حالتها وتحسنها الملحوظ.
وأوضح الدكتور كريم بركات مدير عام فرع الغربية للتأمين الصحي أن هذا الإنجاز الطبي يعكس حرص الهيئة على تطبيق أحدث التقنيات العالمية في الجراحات الدقيقة، بما يسهم في رفع نسب الشفاء وتقليل فترات الإقامة داخل المستشفيات. وأكد الدكتور أحمد البنا مدير المستشفى أن هذا النجاح يفتح آفاقًا جديدة لتطوير خدمات جراحة الأوعية الدموية على مستوى المحافظة، ويعزز ثقة المرضى في الخدمات الصحية الحكومية. وأضاف أن المستشفى يسير وفق خطة واضحة تهدف إلى رفع جودة الرعاية الصحية وتوفير بيئة علاجية متكاملة تليق بالمرضى وتضمن لهم أفضل سبل العلاج، مشيرًا إلى أن التعاون والتكامل بين الفرق الطبية والتمريضية كان سببًا رئيسيًا في تحقيق هذا الإنجاز غير المسبوق.

