أوروبا تبحث عن 500 ألف سائق.. فرص واعدة لـ 3 دول عربية
كشفت المفوضية الأوروبية عن دراسة موسعة أعدها الاتحاد الدولي للنقل البري (IRU)، تناولت سبل استقدام ودمج سائقي الحافلات والشاحنات من خارج الاتحاد الأوروبي في سوق العمل الأوروبية، في خطوة تستهدف معالجة أزمة متفاقمة في قطاع النقل البري.
الدراسة تقدم تقييماً دقيقاً للفجوات المرتبطة بالمؤهلات المهنية، إلى جانب التحديات القانونية والإدارية التي تعترض السائقين القادمين من دول ثالثة، فضلاً عن العقبات التي تواجهها شركات النقل داخل دول الاتحاد.

كما تسلط الضوء على أفضل الممارسات المطبقة في عدد من الدول الأوروبية، بما يمهد لوضع آليات أكثر كفاءة لتنظيم عملية الاستقدام وضمان الامتثال للمعايير الأوروبية.
التحركات تأتي في ظل أزمة غير مسبوقة يعاني منها قطاع النقل البري في أوروبا، حيث تُقدّر الفجوة الحالية بنحو 500 ألف وظيفة شاغرة لسائقي الشاحنات والحافلات.
ويعزى هذا العجز بشكل رئيسي إلى شيخوخة القوى العاملة وضعف إقبال الأجيال الجديدة على المهنة، ما انعكس سلباً على سلاسل الإمداد وكفاءة خدمات النقل العام.
وأوضحت رالوكا ماريان، مديرة الاتحاد الدولي للنقل البري في الاتحاد الأوروبي، أن معالجة الأزمة تتطلب رؤية استراتيجية طويلة الأمد، مشيرة إلى أهمية جذب النساء والشباب إلى المهنة، بالتوازي مع وضع مسارات آمنة ومنظمة لاستقدام السائقين من خارج الاتحاد.
وأضافت أن برامج التوظيف الدولية يمكن أن تمثل رافداً مكملاً للجهود المحلية، شريطة أن تستند إلى معايير موحدة وإجراءات واضحة وعادلة على مستوى الاتحاد.
وبالرغم من أن توسيع مشاركة النساء والشباب يمثل أولوية، فإن نسبتهم مجتمعة لا تزال دون 10% من إجمالي العاملين في القطاع، ما يزيد الضغوط على منظومة النقل الأوروبية ويهدد استدامتها.
الدراسة تقترح تبسيط الإجراءات الإدارية، وتحسين مسارات الاعتراف بالمؤهلات، وإطلاق برامج تدريب موجهة لتسريع دمج السائقين الجدد، مع الالتزام بأهداف السلامة الأوروبية المعروفة بـ"الرؤية الصفرية".

ويواصل الاتحاد تنفيذ مشروع “SDM4EU” الذي وضع في مرحلته الأولى إطاراً عملياً لتنقل السائقين بشكل منظم وآمن، على أن تشهد المرحلة المقبلة إطلاق مبادرات تجريبية خلال العام الجاري.
قائمة الدول المرشحة تشمل التعاون مع مصر والمغرب وتونس، إلى جانب كينيا وباكستان وبنغلادش، مع بدء التجارب الأولى في النصف الثاني من العام.
وتوفر الدراسة المنشورة حديثاً قاعدة بيانات تدعم المناقشات الأوروبية حول مستقبل المهارات والتنقل المهني، في وقت يسعى فيه الاتحاد إلى بناء قوة عمل أكثر مرونة واستدامة في قطاع النقل البري.

