اللواء سمير فرج: الأمن المائي يستدعي تنسيقاً بين مصر والسودان
في ضوء اللقاءات المصرية السودانية الأخيرة، شدد اللواء سمير فرج على أهمية التعاون العسكري والاستخباراتي بين مصر والسودان لضمان الأمن القومي المشترك، خصوصًا في ضوء التحديات المتعلقة بالنيل والسدود والمناخ الإقليمي المتقلب.
وأكد أن تبادل المعلومات والتنسيق العسكري يشكلان حجر الزاوية لحماية مصالح البلدين المائية والأمنية.
ما أهمية التعاون الاستخباراتي بين مصر والسودان؟
وأوضح اللواء سمير فرج في تصريح خاص لـ “إيجبتك” جانبي التعاون العسكري والاستخباراتي، قائلا: "سنتحدث أولًا عن الجانب الاستخباراتي، وهو تبادل المعلومات، نظرًا لأن حدودنا المائية ممتدة.. أعني، نهر النيل يمتد من مصر مرورا بالسودان، وبالتالي من الضروري أن تكون لدينا جميع المعلومات بشكل كامل، خاصة أنه إذا حدث أي طارئ في سد النهضة فإن المياه تصل إلى مصر بعد أحد عشر أو اثني عشر يومًا.

لذلك يهمنا تبادل المعلومات مع السودان في هذا الصدد، بما يشمل ارتفاع وانخفاض مناسيب المياه، كل هذه الأمور ذات أهمية قصوى في التعاون حول الأمن المائي."
وأكد اللواء سمير فرج في تصريحه أن تبادل المعلومات بشأن مستويات المياه في النيل أمر حيوي لحماية الأمن المائي المشترك، خصوصا في حالات الطوارئ المتعلقة بالسدود أو أي تغييرات مفاجئة قد تؤثر على تدفق المياه إلى مصر.
كيف يعزز التعاون العسكري الأمن القومي المائي؟
وتابع اللواء سمير فرج في تصريحه لـ “إيجبتك” قائلا إن التعاون العسكري، فيتمثل في أن تكون القوات جاهزة لمنع أي اعتداء أو تدخل قد يهدد الأمن القومي المائي بين مصر والسودان."
يشير اللواء هنا إلى أن التنسيق العسكري بين القوات المصرية والسودانية يضمن جاهزية القوات للتدخل السريع لحماية الأمن المائي من أي تهديد، وهو جانب أساسي من استراتيجيات حماية مصالح البلدين المشتركة.
هل التعاون العسكري سيستغرق وقتا طويلا؟
أشار “فرج” في تصريحه إلى أن التعاون العسكري لن يستغرق وقتًا طويلًا، إذ أن مصر والسودان لا يوليان له اهتمامًا كبيرًا في الوقت الحالي، لكنه يجب أن يكون دائمًا في الحسبان كخيار جاهز للتفعيل عند الحاجة."
يؤكد اللواء أن التعاون العسكري بين مصر والسودان قائم ومهيأ للتفعيل عند الضرورة، وأن الجانبين لا يعتبرانه عملية معقدة أو مستهلكة للوقت، بل ضرورة استراتيجية ضمن خطط الأمن القومي المشترك.

