رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«تعليم القاهرة»: العدل داخل المدارس طريق الطمأنينة والاستقرار النفسي

تعليم القاهرة
تعليم القاهرة

واصلت مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، تقديم رسائلها اليومية خلال شهر رمضان المبارك، مؤكدة أن العدل داخل المدرسة ليس مجرد قيمة أخلاقية، بل هو أساس الاستقرار النفسي وبوابة الطمأنينة لكل عناصر العملية التعليمية.

 وجاءت رسالة اليوم تحت عنوان «العدل أساس الطمأنينة في أي مكان»، ضمن سلسلة «كل يوم رسالة» التي تستهدف ترسيخ القيم في نفوس طلاب العاصمة.
وتأتي الرسالة برعاية الدكتورة همت إسماعيل أبوكيلة مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، التي شددت على أن بناء بيئة تعليمية مستقرة يبدأ من إحساس الطالب بعدالة التعامل، وأن المدرسة التي يسودها العدل قادرة على صناعة أجيال واثقة ومتزنة وقادرة على تحمل المسؤولية.


العدل ركيزة الاستقرار داخل المدرسة


أكدت مدير المديرية أن العدل يمثل الركيزة الأولى لأي بيئة تعليمية ناجحة، موضحة أن الشعور بالإنصاف يولد لدى الطالب إحساسًا عميقًا بالأمان والانتماء. فالمدرسة ليست مجرد فصول دراسية، بل مجتمع مصغر يتشكل وعي الطالب داخله من خلال المواقف اليومية.
وأوضحت أن غياب العدل يخلق توترًا خفيًا في النفوس، بينما وجوده يمنح الجميع طمأنينة حقيقية، سواء كان طالبًا أو معلمًا أو إداريًا. فالعدالة في توزيع الفرص، وفي تقييم الأداء، وفي تطبيق اللوائح، تصنع مناخًا يسوده الاحترام المتبادل والثقة.


عدل المعلم يصنع شخصية متوازنة


وشددت على أن عدل المعلم بين طلابه يمثل حجر الزاوية في بناء شخصية سوية ومتوازنة، فالمعلم العادل لا يفرق بين طالب وآخر، ولا ينحاز إلا للحق والاجتهاد، وحين يوازن بين الحزم والرحمة، فإنه يقدم نموذجًا عمليًا لقيمة أخلاقية تتجاوز حدود المنهج الدراسي.
وأضافت أن الطالب الذي يشعر بأن مجهوده مقدر، وأن تقييمه يتم بموضوعية وشفافية، يزداد إقباله على التعلم، ويثق في نفسه، ويؤمن بأن التفوق نتيجة طبيعية للعمل والاجتهاد، لا للمحاباة أو التمييز. وهنا يتحول الدرس إلى قيمة، ويتحول المعلم إلى قدوة.


رمضان شهر ترسيخ القيم الإنسانية


وأشارت إلى أن شهر رمضان المبارك، يمثل فرصة عظيمة لإعادة إحياء القيم الأصيلة في النفوس، وفي مقدمتها قيمة العدل التي تمنع الظلم، وتغلق أبواب النزاعات، وتؤسس لمجتمع متماسك. فالصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام، بل هو تدريب يومي على تهذيب السلوك وضبط النفس.


وأكدت أن المدرسة خلال هذا الشهر مطالبة بتكثيف الرسائل التربوية التي تعزز القيم الأخلاقية، ليشعر الطالب بأن ما يتعلمه من مبادئ ينعكس في واقع حياته اليومية، داخل الفصل وخارجه.


العدل ممارسة يومية لا شعار


واختتمت مدير المديرية رسالتها بالتأكيد على أن العدل ليس شعارًا يُرفع في المناسبات، بل سلوك يومي يبدأ من الكلمة، ويمتد إلى القرار، ويظهر في كل موقف داخل المؤسسة التعليمية. فحين يسود العدل، تسكن القلوب، وتطمئن النفوس، ويشعر الجميع بأنهم في بيئة تحترم كرامتهم وتصون حقوقهم.


رسالة «تعليم القاهرة» اليوم لم تكن مجرد كلمات، بل دعوة عملية لترسيخ قيمة إنسانية أصيلة، تؤكد أن المدرسة العادلة هي مدرسة قادرة على صناعة أجيال مطمئنة، واثقة، وقادرة على بناء مستقبل أكثر استقرارًا وعدلاً للمجتمع بأكمله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء